فضائح نقابة الصحافة وتواطؤ الكاتب العام وسكوت الوزير الفاشل

المصطفى كنيت

كتب لي صحفي شاب على الخاص، في عز الحملة الانتخابية للمجلس الوطني للصحافة: “حتى لو كنتم على حق فإن لا أحد يصدقكم”، فكان جوابي: ” ليس المهم أن يصدقوا الآن”، وأضفت أن “الأنبناء والرسل أنفسهم لم يجدوا من يصدقهم في البداية، وحتى كوبرنيك أعدم وهو يصرخ ومع ذلك فهي تدور..”

لذلك واصلنا مسلسل فضح النقابة الوطنية للصحافة المغربية، حتى بعد انتخابات 22 يونيو المنصرم، و وصلنا الصراخ حتى لا تغرق سفينة الصحفيين في بحر المصالح الضيقة لعبدالله البقالي ويونس مجاهد وحوارييهما الذين يقتتون على الريع النقابي…

واصلنا أيضا تتبع خطوط المؤامرة التي ساهم في نسجها كاتب عام لوزارة الاتصال، تم تهريبه إلى نفس المنصب بوزارة عزيز رباح، خاصة وأن الكثير من الشكوك تحوم حول ضلوعه في التزوير الذي عرفته قوائم الصحافيات والصحافيين… و سكت عليها وزير نأى بنفسه عن القيام بمهامه، وعجز عن إصدار مرسوم ينظم هذا الاستحقاق متخليا على قسم الإخلاص الذي أداه أمام الملك…

واصلنا انتظار أن يتم الإعلان عن العضو الشرفي الثامن، حيث حاول كل البقالي ومجاهد أن يضللا الزملاء الصحافيين بكل ما أوتيا من مكر و حيلة، غير أن يقظة بعض الزملاء جعلتنا نفضح هذه المؤامرة بسرعة، أفشلت مسلسل الكذب، الذي مارساه في حق الزملاء، هما المرشحان لقيادة مجلس سيكون من مهامه وضع ميثاق لـ “أخلاقيات المهنة”…

واصلنا مسلسل الفضح، ولم ترتعد فرائصنا للتهديدات التي تلقينها من عند “حياحة “النقابة الذي ينتظرون وصول بوتين و ملديف إلى سدة المجلس، من أجل أن يسحبوا منا بطاقة الصحافة، وقلنا لهم وقتها طز في بطاقتهم، لأن الصحفي لا تصنعه بطاقة يحملها الكثير من “الجهلة” بأبسط قواعد المهنة، توسط لهم “شناقو” النقابة، التي تجند بعض قياديوها لمنح “التزكيات” لأشخاص لا علاقة لهم بالمهنة ضد في قداسة “صاحبة الجلالة”…

واصلنا وسنواصل خوض المعركة لفضح المستفيدين من “الشيكات” و توظيف الزوجات و العلاوات و سوق الجملة، وعنزة عيد الأضحى و عجلات السيارات و “الباربولات” والإقامات المجانية في الفنادق الفخمة، حتى بعد أن عادت الروح إلى هذا الجسم الصحفي العليل، وحتى بعد هذه الانتفاضة التي هزت جذع النقابة، وجعلت أقرب المقربين يثورون في وجه “الزعامة” التي استمرت طيلة ربع قرن…

طبعا، لم ننتظر طويلا، فقد صدقنا الزملاء الصحافيون، الذين كان عدد منهم، للشهادة، ينسق معنا عن قرب، وأولا بأول منتظرا اللحظة المناسبة للحسم، وهؤلاء نشد على أياديهم فردا فردا، ذكرا ذكرا، وأنثى أنثى، لكن قليلا منهم ـ للأسف ـ كان يعتبر ما ننشره من حقائق مجرد “مزاعم” و”غوغائية” و “تشويش”، بعد أن غرته الأماني والوعود، ليستفيق بعد فوات الآوان… محاولا الانضمام إلى كثيبة المحاربين… ذلك شأنه أو شأنهم، أما نحن فلن تنطلي علينا الحيلة…

سنواصل، الفضح، لن أقبل ـ شخصيا ـ أن أضع يدي في يد بعض الأيادي القذرة، التي تريد أن تتوشح اليوم بوشاح النضال، وتقود الصفوف الأمامية، فالزملاء الصحافيون يعرفون الغث من السمين، و لن يضعوا البيض في سلة من كان بالأمس مجرد جندي بسيط في جيش البقالي و مجاهد أو ” حياح” صغير يطبل للإنجازات الكاذبة…

الجسد الصحفي اليوم مطالب بأن يقوي مناعته، ليس لمواجهة النقابة و تلخيصها في البقالي ومجاهد، بل كل الذين قاموا بأدوار رديئة في مسلسل دام 25، و يعلنون، اليوم، التمرد دفاعا عن مصالح شخصية، لا دفاعا عن الوضع الاعتباري للصحافي في المجتمع و عن شرف المهنة.

وسنواصل….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*