إحتجاجات اليافعين إنذار يسائل الجميع “

وجهة_نظر.

بقلم الأستاذ مصطفى جياف
فاعل جمعوي و حقوقي و سياسي

من الممكن أن أكون مخطئا في تقديري للأمور ، و من الممكن أن أكون متعصبا لرأي معين رغم أن هذا ليس من أخلاقي أو شيمي . لكن ما يحدث في هاته الأيام من أحداث متسلسلة و من وقائع أعتقد أنها تنذر بوضع متأزم أو وضع غير مرضي لفئة عريضة من المواطنين .
اليوم و نحن نشاهد أطفالا أو مراهقين أو بصيغة أفضل يافعين يحتجون بطريقة غريبة و في أحيان أخرى بطريقة عنفية و أحيانا بطريقة سلمية يجعلنا نسأل من يحتج ؟ و ضد من يحتج ؟ و عن ماذا يحتج؟ و عن كيفية الإحتجاج؟ و لماذا يتخد مجموعة من الأطراف الحياد السلبي ؟
كل هاته الأسئلة و غيرها تسائلنا كحكومة و برلمان و أحزاب و نقابات و مجتمع مدني و قوى حية و فعاليات و مثقفين و خبراء و آباء و منتخبين و أطر تربوية و كمواطنين. أليس هذا الجيل هو نتاج تربية و أسلوب و واقع لنا؟ أليسوا هؤلاء أبناءا لنا و إخوان لنا؟ أليسوا عصارة منهاج تعليمي و أكاديمي لحكوماتنا؟ أليسوا حصاد ما زرع من قبل؟ إن أحسنا إسثتمارهم تحولوا إلى ثروة و إن أسئنا إسثتمارهم تحولوا إلى ثورة.
المهم هو أن ردة فعل التلاميذ ناتج عن فعل صادر من جهة معينة ، فطبيعي المؤسسات الحزبية تخلت عن دورها الأساسي في التأطير و الأسرة تعاني في صمت من ثقل المسؤوليات المادية و المدرسة تخلت عن دورها التربوي و الحكومة تفتقد لقيمة الإنصات و تعامل الجميع بمنطق فرض الرأي و المثقفين تراجعوا و توارو عن الأنظار .
هؤلاء التلاميذ يحتاجون للقذوة و يحتاجون للتوجيه السليم و الذي يتماشى و القيم المجتمعية المغربية ، و يحتاجون لزرع الامل في قلوبهم . لكن سبب الإحتجاج راجع بالأساس لما يلي :
أولا : غياب المقاربة التشاركية و التشاورية لدى الحكومة.
تانيا : ضرب القدرة الشرائية للمواطن .
ثالتا: تجميد الأجور .و الإقتطاع من الأجور .
رابعا : ارتفاع معدل البطالة .
خامسا : الرفع من سن التقاعد.
سادسا : عدم القدرة على محاربة إقتصاد الريع .
سابعا : تدهور التعليم و الصحة .
ثامنا : عدم القدرة على إصلاح الإدارة .
تاسعا : خوصصة كل المؤسسات .
عاشرا : الزيادة في ثمن المحروقات .
و مجموعة من المشاكل التي يعرفها القاصي و الداني و لكن المشكل هو أن يحمل اليافع هاته المشاكل و يخرج للإحتجاج و بهذه الطريقة تفرض علينا التدخل السريع لإنقاذ جيل بأكمله بغظ النظر عن إضافة الساعة أو التراجع عنها لأن هؤلاء اليافعين هم من أصلابنا و بالتالي من المفروض أن يكونوا عصارة مجهوداتنا في التربية و القيم التي نؤمن بها و نحبها و نعشقها لا أن نشاهد بعضهم يحرق العلم الوطني المغربي و هذا أمر غير مقبول بتاتا نهائيا و هو أمر مرفوض و أن نشاهد بعضهم يريد الهجرة و كأنه يتبرأ من هذا الوطن و هذا غير مقبول .
علينا جميعا و أقول جميعا بدون إسثتناء أن نراجع منظومة القيم و أن نفتح حوار الصراحة حوار الحب حوار المعقول بدون محاباة و بدون مجاملة و أن نتجند جميعا لحماية هذا الوطن العزيز على قلوبنا .
بقلم الأستاذ مصطفى جياف
فاعل جمعوي و حقوقي و سياسي .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*