دروس 4 شتنبر

ليس الاستحقاق الانتخابي الذي شهده المغرب يوم 4 شتنبر بسدرة المنتهى، لأن انتظارات الشعب المغربي أكبر من أن توزن بميزان ربح أو خسارة مكون سياسي ما أو شخص معين.
ما هو أساسي هو أن هذه الانتخابات مرت على العموم في ظروف عادية، على الرغم من بعض الانزلاقات التي تظل حالات معزولة، وهذا طبيعي، لأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، وكل تغيير إيجابي يتطلب التدريج.
ثمة دروس يجب استخلاصها من هذا الاقتراع، أولها نهاية خطاب الشرعية التاريخية، لأن الأجيال الجديدة تتطلع إلى خطاب جديد يتجاوب مع عقليتها وتطلعاتها، يمكن أن نسميه “خطاب الشرعية الميدانية”.
الدرس الثاني يتجسد في ضرورة تحسين الخطاب السياسي نفسه، الذي يجب أن يرتكز على البرامج عوض لغة السب والشتم في حق الأشخاص. فحسب عدد من الفاعلين السياسيين الذي استمعت إلى تقييمهم، كان لتردي الخطاب وقع سلبي على المغاربة.
الدرس الثالث يلزم المشهد الحزبي ببلادنا بالحرص على العمل التأطيري المتواصل والمنتظم والابتعاد عن السقوط في فخ الموسمية، لأن السياسة هي أولا عمل يتطلب إستراتيجية تتجاوز منطق التكتيك و’البريكولاج”.
الدرس الرابع ذا طبيعة أخلاقية مرتبطة بمدى التحلي بروح المواطنة والإحساس بالانتماء إلى وطن موحد. فكلنا مغاربة شركاء في استكمال بناء الوطن، وبالتالي علينا اعتماد الروح الرياضية بتهنئة المستحقين للفوز وتوجيه تحية للذين خاضوا غمار الانتخابات بنبل ونظافة ولم يسعفهم الحظ.
الأساسي هو أن يربح المغرب.
_________________

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*