شيوخ الفقه الأسود المدمر اعتذروا !!!

عبد السلام المساوي

بعد دخول الشهر الفضيل ، خرج على الناس الداعية الاسلامي عائض القرني يقول لهم ان كل ما كان يفعله ويقوله في السابق ، هو ” تجديف في تجديف ” ، وان ” الاخوان لا يدعون للتوحيد ، وانهم انما نجحوا في التنغيص على الناس وحرمانهم الفرح ” .
البعض قال ان عائض قال ما قاله خوفا من ولي الأمر هناك ، لكن هذا لا ينفي عن الرجل شيئين : أولهما شجاعة مراجعة ما كان يملأ به صغار العقول سابقا من خرافات الاسلام السياسي ، وثانيهما انه هو الاخر انخرط في اللعب بالدين سابقا لصالح الاخوان ، والان لصالح ولي الأمر في بلاده .

بعد اكثر من ثلاثين سنة من بث السم الزعاف في مجتمعاتنا تاب فقهاء الحقد واعتذروا ، ثم مضوا في مشاغلهم ، والتحقوا بقصورهم وأسرهم وأبنائهم وأصحابهم .
” لكن يا عائض تعتذر هكذا ببساطة ثم تمضي ؟ كيف ؟ وضحاياك وبقاياهم ، ممن سوف يقتصون ؟ وكم من اعتذار يلزمك ويلزمهم جميعا يا فقهاء الحقد من اجل مواساة من فقدوا احبابهم في تفجيرات الانتحارييين الذين وعدتموهم بالجنة وبالحوريات ؟

كم من اعتذار يلزم المعطوبين الناجين من تفجيرات المساجد والكنائس والمدارس والمباني والمستشفيات ؟

كم من اعتذار لأسر من جزت رقابهم وأكلت أكبادهم وأحرقت أعينهم وذابوا في جحيم المعارك ” المقدسة “…
وهذا الدمار الذي نزل من بين شفاهكم قبل ان يسقط في روع أتباعكم ، ليتحول الى لهيب يحرق الأخضر واليابس وما بينهما اينما حل وارتحل ؟
كم من اعتذار يلزم كي تمسح الدمع المتختر على شفاه الفتيات اللواتي قتلن تحت زخات الرجم الجبان ؟
كم من اعتذار يلزم لكل النساء اللواتي وأدتم حياتهن تحت الخرق التي غطتهن من أخمص القدمين الى غرة الرأس ؟
كم من اعتذار يلزم للاثار الفنية المحطمة والالات الموسيقية المكسرة والغناء المخنوق في حناجر الشباب التواق للحرية ؟
علام تعتذر يا هذا ، انت وأضرابك ؟ على تحفيز الشباب على الانتحار ؟ على تهزيء العلم وصناع المعرفة ؟ على تبرير ضرب النساء والتفنن فيه ؟ على منعهن من السياقة ” درءا ” لأفاعيل الشيطان الذي لا يعشعش الا في وجدانكم المكفهر ؟ على قتل المخالفين واحتقار معتنقي الديانات المخالفة ؟ على تحريم الغناء والموسيقى ؟ على ترهيب الشباب من الحياة ؟

علام سوف تعتذر ؟
على التلاعب بمشاعر الناس وبفطرتهم الدينية لتنميطهم في شكل رعايا تحت سطوة الحكام الجائرين ؟ ”
ونواجهك ساخرين متهكمين ، ويواجهك صلاح الوديع بلغة الابداع المترجمة لألم الانسان وجرح الوجود ، انت – دعاة الخراب والدمار ، شيوخ الحقد والارهاب … يسألك الوديع ” هل سألت نفسك عن مأل ذلك الشاب الذي صدقكم واستمد ايمانه الغض من فتاواكم ثم على تنصلكم الجبان اياه ؟
من المسؤول عن اهدار الأرواح التي حصدها الموت على حين غرة وفي غفلة من أصحابها ؟
كنت تفتي كأنك ترجمان الله على الأرض ، لا يفهمه الا انت ولا يشرح كلامه الا امثالك ؟
ولم تسأل نفسك لحظة واحدة عن اثار الفقه الأسود المدمر على السامعين في بلادك وفي غيرها من البلدان ذات الأغلبية المسلمة ؟
ذلك الفكر الذي تتبرأ منه اليوم ، الفكر الضال المضل المدمر الكاره المخيف المنهك الممقت الذميم المختل الجديب الممحل القحيط السحت الكريه ، المسمى ” فكر الصحوة ” ؟

الحقيقة اقول انني لم أجد أبلغ من تعليق على صفحتك لأحد المخلوعين فيك ، اقتبس منه هنا ، هو الدكتور السيد أحسن رعدان ، اذ يقول :
” ان الجيل الذي شددت عليه (….) يريد أن يقول كلمة للرجل الذي أخطأ في حقه ، وعبث بتاريخه ، وزور معتقداته .
* اول ما نريد قوله : هو ما نوع الخطأ الذي تعتذر عنه ، ما نوع التزييف الذي مارسته ، حتى نحاول معالجة انفسنا منه ؟ ما هي الأغاليط التي دسستها في خطابك الصحوي حتى نكنسها من أفكارنا ؟ (….).
* وثاني ما نريد قوله : ما سبب تلك الأخطاء ؟ هل كنت تكذب على الدين ، وتفتي لنا بغير علم ؟ هل كنت ( تقدح من رأسك ) وانت تحدثنا عن الله ، والرسول ، والصحابة ؟ هل كانت مواعظك تدليسا ، وفتاواك كذبا ، وقصائدك رقصا ، ودموعك نفاقا ؟
* ثالث ما نريد قوله (….) : المضحك انك تأخذ مالا مقابل هذا التزوير ، وتتوهج اعلاميا مقابل تلك الأغاليط !! ان اعتذارك عن فكر ما زلت تقبض ايراداته مع كل نفاذ كل طبعة ، ليجعل الجيل ( المضحوك عليه ) يتميز غيظا ، وحنقا . نريد منك ان تسحب مؤلفاتك من المكتبات ، نريدك ان تسحبها ، لنضمن الا تتسرب اخاديعك وأكاذيبك لأبنائنا ، بل لأحفادنا ، لأن ابناءنا – للأسف – قد انخدعوا بالفعل .
* ورابع ما نريد قوله : يجب عليك ان تخرج عن ثروتك التي راكمتها سنوات الضياع ، وحقبة الخداع ! نريدك ان تبيع قصرك ذا السبعة مليون ، وأسطول السيارات الفارهة ، ومزرعتك المترامية الأطراف …ثم تستخرج مدخراتك من البنوك وتحويشاتك المليونية لتضعها في مركز فكري ، تقوم عليها جهة ( غير مغرر بها ! ) لتنظيف واقع ملأته بالزيف ، والضحك على الذقون (….) ” .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*