صباح الخير بوليفار..”باح” مع سبق الإصرار

رضا الأحمدي

صباح الخير، زعيمنا البوليفاري

هذا الصباح، أريد أن أسألك عن كم من منخرطي حزبك، قرأوا وثيقتك الطويلة المملة كعادة كل كتاباتك وخطاباتك، تلك التي سميتها “طريق الانبعاث”؟
هل ناقشها أحد؟ هل قام أحد في الجهات والاقاليم بتنظيم لقاءات حولها؟ هل كتب عنها أحد ؟
الجواب عندي، لا أحد ! “باح” ، ولو واحدا !
لماذا لم تسمعني لما قلت لك ذات صباح، تخلص من هذه العادة السيئة التي جعلتك مسخرة بين زعماء الأحزاب؟ عادة كتابة وتلاوة الخطب والكلمات الطويلة التي تكبس على نفوس مستمعيك وقراءك!
لم تأخذ أي درس من فشل وثائق ، اعلان النوايا وخارطة الطريق والنقاط العشرون ! نعم لم تتعض من كل السقوط المدوي لها، فزدت الآن وثيقة أخرى أطول وأمَلّ.
المصيبة الكبرى، أنك اعتقدت ان القيام بالدعاية لها في الجرائد الوطنية عن طريق شراء صفحات كاملة، سيجنبها مصير أخواتها السابقات.
بذرت مال الحزب، في سبيل تحقيق نزوة غبية لديك وفي سبيل خلق تفوق وهمي على خصومك المتفوقين عليك في المشهد الاعلامي.
صاحب الجلالة دعا الحكومة الى الزيادة في الدعم المالي للاحزاب، من أجل تكوين الشباب وتحبيبهم في العمل السياسي، وأنت تهدر مال حزبك وتوظفه في صراعك مع المختلفين معك، صرفت ملايين السنتيمات من أجل الدعاية لورقة باهتة لا جديد فيها ، ورقة لم يصادق عليها اي جهاز في الحزب، ولم تعرضها على المكتب السياسي صاحب الاختصاص، إنك والله بوليفاري حقيقي متشبع بالتدبير الفردي!
ايوجد حزب يحترم نفسه، يقوم امينه العام بكتابة وثيقة سياسية وينشرها بل ويكتري لها صفحات في الجرائد، دون عرضها على اي جهاز ؟
أيعقل ان تقوم بنشر وثيقة وصفتها ببالغة الاهمية ومؤسسة لمستقبل الحزب، في زمن صادق فيه المجلس الوطني على عقد المؤتمر وانتخب اللجنة التحضيرية؟
والله إنك تخلق تجربة فريدة في العمل الحزبي، تجربة فرادتها في الاستهتار بقوانين وانظمة الحزب وبمؤسساته، تجربة شيمتها الغباء المضحك المثير للشفقة.
نعم لقد اصبحت مثيرا للشفقة، صرت من فرط عزلتك في الرباط وانغلاق كل الجهات في وجهك، تعتقد ان ورقة يستطيع اي شخص في الحزب ان يكتب أفضل منها، بإمكانها ان تعوضك عما أخذه خصومك في الاقاليم وفي الجهات.
والمضحك المبكي، أن نفس الجرائد التي اكتريت فيها صفحات الدعاية لمنشورك الغبي، نزلت بها بموازاة مع المنشور، مقالات صادمة لك.
لقد كنت تعتقد انك تستطيع ان تؤثر على محرري الجرائد بمال الاعلانات، ولكن املك خاب، لأن في هذا الوطن، ما زال اغلب الصحفيين اوفياء لنبل رسالة مهنتهم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*