صباح الخير… بوليفار..ألا تريد أن تصدق رضا الأحمدي؟!

صباح الخير بوليفار..ألا تريد أن تصدق؟
رضا الأحمدي

طيلة شهور وأنا أنصحك يا بوليفار .
طيلة كل هذه المدة وأنا أنبهك الى ما تؤدي بنفسك اليه.
ولكنك، كنت تقول إن رضا الأحمدي ليس سوى بوقا لتيار المستقبل، ظالم وحقود !
ها انت ترى اليوم أمامك، الحقيقة، ساطعة ناصعة، كالشمس في منتصف نهار آب ..
ها انت، الآن معزول، في منزلك وفي مكتبك بالغرفة الثانية، تنتظر “المنقذ” الذي لن يأتي أبدا!
لقد صرت يا حكيم، مثل طالب قاعدي في ظهر المهراز، يشتم الكل!
بل وأقل من ذلك، فالقاعديون لم يكونوا يرفعون شعارات وضيعة ك”طحن الباكيط..”!
وصل بك الضعف والوهن والارتباك والتشتت الفكري بعدما انفض عنك أصحاب “النبتة العجيبة” إلى مستوى أن تصدر بلاغا للمكتب السياسي، ترفض فيه المصالحة جملة وتفصيلا، وبعده بيومين، تطلق مبادرة صلح كمن يشتري حبلا ثم يلف به نفسه..
توهمت ان “الجلي الخفي” هو من يعاديك، وأنك انتصرت عليه بالضربة القاضية، فاكتشفت أن اكتشافك ذلك كان مجرد وهم وخلاصة تحليل فاشل، كفشل كل تحاليلك وطروحاتك المتهاوية.وأنت المعروف بين أصحابك أنك بارع في حصد الفشل..
لقد خنت، رفاقك وأصقاءك، الذين دفعوك دفعا الى المناصب يوم كنت مجرد صفر يطرده “القصير” من اجتماعات المكتب السياسي، وأنت لست اهلا لها، فهاهو جزاء الخيانة.
أغرتك المغانم الزائلة وطاردت السرابذ، وفقدت القيم التي لا تزول.
أمعنت في ممارسة البلادة، حتى بدا لك أن حفنة من موظفي مجلسك، علماء أفذاذ، يملكون الكرامات والخوارق، وهاهم اليوم يعودون إلى بعبعهم بينما أنت بقيت تصارع الهباء..
وضعت نفسك، لعبة في أيدي الانتهازيين والمرتزقين الصغار ، وجَحَدتَ بأفضال النساء والرجال الحقيقين، عليك، فاهنأ إذن بما أنت فيه!
سقطت في مستنقع الانتقام، فلم تراع لا صداقة ولا جميل، فأنظر الى ما أنت فيه! ألا تنظر قليلا للمرآة وإياك أن تكسرها وقد يظهر التايقي فجأة ويخبرك كم أنت جميل..
أردت أن تتحدى من لا قبل لك بتحديه، فانتظر المصير الفظيع!
اعتقدت انك أمين عام حزب بوليفاري، ودفعت بأنصارك الى مهاجمة من صنعوك، فارْقُبْ ما سيأتي إليك!
انظر الى ما يقع لحليفك في الشمال، فما سيقع لك، أنكى وأصعب..
وأسمع نصيحتي الأخيرة يا بوليفار، وإياك أن تخبر بها موظفيك:
إرحل قبل فوات الآوان..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*