المريزق المصطفى يكتب: معاناة المغاربة العالقين في دول العالم في زمن كورونا

المريزق المصطفى :

يعيش آلاف المغاربة وعائلاتهم مأساة حقيقية، بسبب الحصار الذي فرضته عليهم جائحة كورونا فيروس، منذ الاعلان الرسمي عن إغلاق حدود العديد من الدول، ومنذ أن أغلق المغرب هو الآخر مجاله الجوي والبحري وحدوده البرية أمام أي رحلات دولية.

وتشير العديد من البيانات والتقارير ، إلى الأوضاع الصعبة لهؤلاء المغاربة الذين وجدوا أنفسهم عالقين في القارات الخمس منذ منتصف مارس الماضي، وسط العديد من الدول الذين سافروا اليها من أجل السياحة أو العمل أو البحث العلمي أو العلاج أو في إطار مهام رسمية؛ نظرا لانتشار وباء كوفيد – 19 في العديد من دول العالم.

كما أوضحت العديد من المصادر، أن المغرب يعد من الدول القليلة في العالم التي لم تسمح لمواطنيها بالعودة إلى وطنهم، بما في ذلك من يوجدون الآن في سبتة ومليلية، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات، خاصة وأن العديد من الدول، ومن بينها فرنسا وتركيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، تمكنت من ترحيل مواطنيها وإرجاعهم لبلدانهم، منذ الأيام الأولى من إندلاع الأزمة.

وأمام انسداد الآفاق أمام المغاربة العالقين في دول العالم، تعالت عدة أصوات لمطالبة السلطات المغربية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة ما يقرب 20 ألف مواطن مغربي وإعادتهم إلى حضن الوطن، خاصة وأن أغلب هؤلاء يعيشون وضعية صعبة، رغم المجهودات التي تقوم بها وزارة الخارجية من خلال سفاراتها وقنصلياتها، مطالبة في ذات الوقت من الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات عاجلة وإنهاء معاناتهم التي تزداد سوءا، خصوصا بالنسبة للمرضى منهم، والنساء الحوامل، والأطفال، وأرباب الأسر، والذين يوجدون في حالة إعاقة نفسية أو جسدية.

وإذا كان من الصعب على الدولة المغربية، في هذه الظروف الصعبة، الترخيص لهؤلاء المغاربة العالقين بالخارج ( كما صرح بذلك بعض المسؤولين) بالعودة إى وطنهم، فإنه من الضروري فتح كل قنوات التواصل معهم ومع عائلاتهم، والعمل على توفير كل الشروط الضرورية على المدى القريب لاستقبالهم، و من بينها فتح منشآت خاصة ميدانية، لوضعهم تحت الحجر الصحي وتوفير المعدات الطبية اللازمة لإجراء فحوصات واختبارات كورونا فيروس عليهم جميعا.

وفي غضون ذلك، قدمت العديد من الجمعيات دعمها الانساني للعديد من المغاربة العالقين، وبذلت مجهودات تحسب لها، لمساعدة البعض منهم على تحمل شقاء هذا الكابوس الذي فاجأ الجميع من دون سابق إنذار.

أخيرا، إن سيادة الدولة المغربية وحماية مواطنيها في الداخل والخارج، تقتضي إعادة الأمل والطمأنينة لهؤلاء المغاربة العالقين ولعائلاتهم، هنا وهناك، وإنقاذهم من المجهول بشكل عاجل قبل فوات الأوان!

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*