من سينقذ سفينة الصحة التي تلعب دور البطولة في ظل الجائحة من الغرق؟

سياسي

عبدالهادي بريويك

يبدو أن جائحة كورونا كشفت وبالملموس ضعف وهشاشة بعض القطاعات الحيوية بالبلاد رغم توفرها على أطقم وكفاءات من المستوى الرفيع؛ وابرزت طبيعة العلاقات القائمة بين المسؤولين والتفاوتات والتباينات الحاصلة فيما بينها وبين المصالح التابعة لها ونجاعة تدبيرها للمرحلة.
قطاع الصحة الذي يلعب دور البطولة في ظل جائحة كوفيد 19 التي تعرفها المملكة والذي ظل في الصفوف الأمامية بفضل أطقمه الطبية التي اشتغلت بروح وطنية عالية وبنكران الذات طيلة هذه الفترة ..طفت على ساحته نهاية هذا الأسبوع مجموعة من التساؤلات المتعلقة باستقالة الدكتور اليوبي مدير الأوبئة او الوجه الاعلامي للوزارة الذي اصبح اسمه متداولأ ومعروفة من قبل كل المغاربة؛ والتراجع عليها من دون معرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت بهذا المسؤول الوطني لاتخاذ هذا القرار الجريء في مثل هذه الظرفية العصيبة؟

وعن مدير ديوان الوزير الذي اختفى عن مكتبه لمدة تزيد عن الأسبوع..بسبب خلافات مع المربع الوزاري حسب قصاصات إعلامية؛ معتبرة انسحابه بمثابة انسحاب من سفينة على وشك الغرق..
وما بين قانونية الكاتب العام في الاستمرار في مهامه وكيفية تدبير إختصاصاته من حيث (شرعيته) واعفاء مجموعة من مسؤولي قطاع الصحة إقليميا وجهويا اعتبرها الكثير بأنها كانت بمثابة تصفية لحسابات سياسوية؛ دونما أسباب مقنعة تذكر ..وعن غياب خطة استراتيجية وطنية كبرى للقطاع في تعاطيها مع مرحلة ما بعد جائحة كورونا والسبل الوقائية والعتاد الجاهز لما بعد 11 يونيو.
فمن سينقذ سفينة الصحة من الغرق؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*