صديقنا الملك

فنجان بدون سكر:

صديقنا الملك
بقلم عبدالهادي بريويك

هكذا قالها رجل في الخمسينيات من العمر وهو بجواري يقتني لحياته مايلزم بدكان المواد الغذائية..واسترسل قائلا ..”والله كون ماكان صديق الشعب الملك كون كلاونا سبوعة ولعبوا علينا القرودة”..
هذه العبارة لوحدها كفيلة بمنحها قراءات متعددة خصوصا وأن الناطق بها تحدث بحب وعفوية ..ورحل..لكنها بقيت في ذهني راسخة..
صديق الشعب الملك؛ صديقنا ..بكل ما تحمله معنى كلمة الصداقة من تآزر وتعاون وتكامل وتضامن ومحبة ووقار واحترام ..
فأزمة كورونا فعلا برهنت أن معدن شعبنا كم هو طيب وأصيل؛ شعب مؤمن بوطنه؛ حالم به؛ عاشق لنعمة الأمن والاستقرار؛ متشبع بقيمه واخلاقه؛ متجاوزا مستوى بساطته متشبت بملكه وارضه؛ شعب منسجم وقادر على خلق التحدي ومتعاون في الحفاظ على أمن واستقرار بلاده..
ملك ليس ككل الملوك؛ الملك الانسان الذي قبل أن تجتاح الجائحة المغرب دعى لخلق صندوق لدعم الاسر المتضررة بكرامة وكرم المواطن / الانسان؛ قبل الآلة ..حتى يسود الامن ويعم السلام ..بحكمة متبصرة نابعة من عبقرية ملك قاد المغرب الى الحداثة والديمقراطية ورسخ تقاليد ملحمة العرش بالشعب في مختلف المناسبات وجاعلا من المغرب بلدا متقدما
وضامنا لحقوق الانسان ..
ذلك الرجل الذي قالها وقد احسست بمعناها الحقيقي ..وقلت فعلا إنه صديقنا الملك؛ الذي حتى في عز الازمة الدبلوماسية مع الجزائر بسبب تصريحات الناطق الرسمي باسم الرئاسة الجزائرية دعى الى اتباع النهج الذي اعتاده المغرب ضمن تقاليده العريقة ..خيار التهدئة في علاقاته مع الحزائر؛ ولتفادي التصعيد فإن المغرب يمتنع حتى عن الرد عن الاستفزازات المتعددة والهجمات الإعلامية الموجهة ضد المملكة ..
فهذه السياسة الحكيمة لجلالة الملك في تدبير الملفات الدبلوماسية التي تستفز حكام الجارة الشقيقة الجزائر وتقض مضاجعهم وهم يرون أن المغرب قادر على حماية ارضه وشعبه وثابت في مواقفه؛ ناشرا على الدوام يد السلام ..من أجل التعايش والتعاون ..وسيادة الاستقرار والأمان ..مغرب ..متقدم بملكه وشعبه ومؤسساته الدستورية والسياسية ..مغرب يحظى باحترام العالم ..وباحترام ايضا من أشقاءنا الجزائريين الذين تجمعنا بهم اواصر التأخي والتآزر..ولا يروقهم ما ينشره الحكام الجزائريين من دسائس للمغرب..
هي قراءة بسيطة في حدث ..اشعرتني بنوع من الحيوية والنشاط وأن ارى الكأس من الجانب المملوء..وأن أكون قدر معنى الصداقة التي أومن بها وأن أعمل ما استطعت من أجل القيام بواجب المواطنة السليمة الخالصة القادرة على الفعل والايجابية والعطاء والمردودية ..
عاش الملك

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*