تجمعيو القرن الماضي

منذ تأسيسه سنة 1978 على يد السيد أحمد عصمان، بأيديولجية ليبيرالية اجتماعية و انحياز وسط يميني، حاول حزب التجمع الوطني للاحرار الدخول في حركية تنظيمية، و اشعاعية قصد فند الادعاءات القائلة ان الامر لا يتعدى الحديت عن دكان سياسي ياتت المشهد انتخابيا و يقوم بدور الموازي للقوى السياسية داخل المغرب٠
سنة 2016 اي بعد وصول عزيز أخنوش إلى الرئاسة صار الحزب اكتر تداولا سواء إعلاميا او شعبيا، نظرا لما يحمله الرجل من وزن و حمولة خولت له التواجد بقوة داخل المشهد المؤسساتي الوطني، و سواء كان هناك اتفاق مع الرجل او اختلاف، لا محيض عن الاعتراف بقوة رئيس التجمعيين الجديد، فاستقطبات تلات سنوات الأخيرة طغى عليها الوزن الأكاديمي و العلمي من مهندسين و أطباء و أطر إدارية و رجال أعمال و مهنيين اغلبهم ولج السياسة لأول مرة، لكن يبقى السؤال هل ستنجم الأخيرة مع قادة حمامة القرن الماضي؟
يقول العروي السياسة مصالح و ليست عقائد، و هدا صحيح فلا معيب عن الطموح لكن الوطن اولا و لن نشكك فوطنية احد، لكن نشكك في غرور البعض، فعند اطلاعك على مسار اسمين او تلاتة ممن يحاولون البروز إعلاميا، تجد ان هناك من في التدبير العام مند سنة 1993، مدافعا عن نفسه انه دو الكفاءة و الخبرة، و صاحب العصا السحرية في التنظيم، الأمر الدي يجعلك تتسائل لمادا لم نصل بعد إلى مرحلة التطور، و لمادا لم يفز التجمع في الماضي بالمرتبة الأولى انتخابيا؟
إن استمرار هؤلاء داخل الاحزاب السياسية أضاع فرصة اربع او خمس أجيال في اتبات الذات، و إعطاء النفس المطلوب لاغناء حقيقي يجاري العصر بكل أريحية و تبات، فلم يعد هناك مجال للاخفاق، و لم يعد هناك وقت لإرضاء من فشلوا فتدبير مجموعة من القطاعات، فالمرحلة تتقتضي الحزم و حسن الاختبار.
رشيد سروري

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*