المكانة الحقيقية ” للبوليزاريو”

 

المكانة الحقيقية ” للبوليزاريو ” 2/2
المؤسسة الملكية هي الضامن لوحدة البلاد
عبد السلام المساوي
من يتفاوض مع من ؟
ان وجهة نظري تتلخص في أن الشعب المغربي عبر من خلال العرش من جهة ، ومن خلال الحركة الوطنية من جهة أخرى ، عن تطلعاته للعيش في إطار دولة مستقلة عن الإستعمار الفرنسي والاسباني .

لذا ، فإن أي تفاوض محتمل ينبغي أن يتم بين الأحزاب المغربية المشار إليها أعلاه ( الاستقلال ، الاتحاد الاشتراكي ، ورثة الحزب الشيوعي وبقايا حزب الشورى والاستقلال ) وجبهة ” البوليزاريو” .

لأن الأمر هنا يتعلق بحركات من طبيعة واحدة . أما أن تتفاوض الدولة المغربية مع جبهة حزبية ، فهذا غير مستساغ وليس من مهام الدولة الا اذا كان ذلك في إطار مشاورات مع كل فصائل الحركة الوطنية .
موضوع التفاوض بناء على هذا التصور ، يمكن الآن أن نتساءل عن موضوع التفاوض الذي سيصبح شأنا حزبيا داخليا .
ان المغرب من خلال تحرير المناطق الشمالية والجنوبية من الاستعمار الاسباني ، والمناطق الوسطى من الاستعمار الفرنسي ، لا يمكن إلا أن نعتبر أن القضية الوطنية تكاد تستنفذ ، وأنه قد حان الوقت لتعميق القضية الديموقراطية .
ان المسألة الديموقراطية هي أساس أي تفاوض محتمل ، ذلك أن هذا المسلسل سيفتح للمغرب افاقا واسعة اذا تم التعامل مع الموضوع في شموليته .

ان المقصود هنا هو الديموقراطية السياسية النزيهة القادرة على التأثير على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وهكذا نتفاوض حول طرق التقليص من الفوارق الاجتماعية ، ووسائل التقليص من الفوارق بين الجهات ، وحل المسألة اللغوية ، وحقوق الانسان ، وفعالية المرأة …وكل ذلك في أفق تفعيل نظام جهوي فعال .
ان هذه المواضيع هي أساس أي تفاوض محتمل ، ومن المؤكد أنها سوف لن تدفع المغرب الا الى المزيد من التقدم دون تخوف من أي انحراف ما دام أن العرش والمؤسسة الملكية هي الضامن لوحدة البلاد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*