مغاربة العالم والرقم 13

جمال الدين ريان

بعد ثلاثة عشرة سنة من تأسيس مجلس الجالية المغربية، وانطلاق ماسمي بالحكامة التشاركية رغم أنها كانت منذ إنطلاقتها ناقصة لغطرسة إدريس اليزمي بداية من خلال رفع تقرير مغالط عن المشاورات التي قام بها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعد لقاءات وزيارات ماراطونية لعدد من دول إقامة مغاربة العالم وكان رأيا إستشاريا من طرف واحد هذا الرأي الذي كان قاعدة للظهير الشريف المنظم للمجلس والصادر يوم 21 دجنبر 2007 تحت رقم 1.07.208 ولعبته المكشوفة من خلال تعيين مجلس ناقص حيث ترك 13 منصبا شاغرا من 50 التي جاءت في الظهير الشريف كوسيلة منه لإسكات الطامعين والطامعات في العضوية.
هذا الرئيس أصبح فيما بعد رئيسا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان دون أن يتنازل عن رئاسة مجلس الجالية المغربية.
يقف مغاربة العالم اليوم في ذكرى تأسيس مجلس الجالية المغربية من مختلف الأقطار، يتساءلون بحيرةٍ واضطرابٍ وخوفٍ وقلق، عن أحوالهم التي وصلوا إليها، وأوضاعهم التي صاروا فيها، وعن المآلات التي ما كانوا يتمنونها أو يحلمون بها، ففصول الدستور المتعلقة بهم والذين صوتوا عليه مازالت في ثلاجة الأمانة العامة للحكومة، و مشاركتهم السياسية لم تكتمل، وتضحياتهم لم تقدس، وشعارتهم لم تطبق، ومطالبهم لم تلبَ، ولا شيء مما كانوا ينادون به قد تحقق، ولو أن الأوضاع عادت إلى ما كانت عليه قبل دستور 2011 لربما سكتوا ورضوا.

لكن مازالت الحكومة وجهات داخل الدولة تماطل في إصدار قانون جديد لمجلس الجالية المغربية لتجديد أعضائه وهياكله.
لقد كانت هناك محاولات سابقة من طرف الحكومة وبعض الأحزاب السياسية لإصدار هذا القانون وكان قد أدرج خلال أحد المجالس الحكومية لكنه تم سحبه في آخر لحظة.
فتطبيقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، قدم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم الأربعاء 19 أبريل 2017 خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، البرنامج الحكومي الذي يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تلتزم الحكومة بتطبيقه في مختلف المجالات وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية. وفي سبيل ذلك، خصص البرنامج الحكومي إجراءات من بينها تفعيل المقتضيات الدستورية القاضية بإشراك مغاربة العالم في المؤسسات الوطنية، والعمل على الإسراع بإخراج القانون المنظم لمجلس الجالية المغربية بالخارج.
نحن في السنة الأخيرة من عمر هذه الحكومة ولاشيئ تم تنفيذه مما جاء في تصريحه أمام البرلمان ولم يجرئ أي برلماني أن يساءل ويذكر رئيس الحكومة بما قاله يوم 19 أبريل 2017 حتى البرلمانيات المنتميات إلى مغاربة العالم.
إلى متى سيستمر سكوت الأحزاب السياسية المغربية على هذه الوضعية وهل تحويلاتنا أحسن من الإعتراف بمواطنتنا الكاملة؟
لا نريد أن يكون مصير مجلس الجالية المغربية كمصير المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية(الكوركاس)فعلى الفاعلين الجمعويين داخل منظومة مغاربة العالم القيام بمبادرات من أجل الضغط على الدولة المغربية من أجل فتح نقاش موسع معهم لدراسة وإقتراح مشروع قانون جديد لمجلس الجالية المغربية وسد الباب أمام الكائنات الموجهة بالتيليكوماند من أجل إفشال أي مبادرة مستقلة للفاعلين الجمعويين المنتمين لمغاربة العالم.
حان الوقت لخدمة مغاربة العالم، والدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم، وحماية هويتهم الثقافية والدينية وإحداث لجنة مشروع انتظارات مغاربة العالم ووضع حد لوصاية وزارة الشؤون الخارجية.
ختاما هو أن مغاربة العالم شعروا بالتحقير في ظل حكومة سعد الدين العثماني حيث تتلافى الخوض في ملفاتهم التي أصبحت من صلاحيات السيادة ويدخل في إطار أجندة أمنية بعيدة عن التدبير الحكومي.‎

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*