وداعا سي محمد.. صحافي كريم جدااااا يترجل

 

عادل الزبيري

فقد المغرب صحافيا كبيرا ووازنا، اسمه سي محمد الأشهب.

توارى سي محمد منذ سنوات اختياريا، عن الحياة العامة لأسباب صحية خاصة، تاركا وراءه اسما صحافيا مغربيا، لا يمكن نسيانه بسهولة.

تبدو الصحافة المغربية من جديد، في يوم حداد رسمي، على قلم قدم للمغرب الكثير، سواء من خلال الإعلام العربي الدولي المكتوب، أو من خلال إطلالات تاريخية، عبر القناة الثانية للتلفزيون المغربي.

اتسمت كتابات سي محمد بالعمق وبالعقلانية وبتغليب المصلحة العليا المغربية في كل مناسبة، بعيدا عن منطق استغلال الفرص، بل إن سي محمد ظل يكتب بالقلم رافضا استخدام الحاسوب، في حالة وفاء إنساني فريد، لقلم الحبر المدادي الأزرق اللون.

استفدت من نصائح سي محمد، خلال دراستي الصحافة في الرباط، وفي سنوات اشتغالي الأولى في الإعلام الإخباري الدولي، في التعامل مع الصحافة، فزودني بوصفات مكنتني من الاشتغال ومن الاستمرار في الاشتغال، لأن الراحل كان كريما في كل شيء، لا يبخل بأي شيء عن أي كان، يشبه منارة على الشاطئ، تساعد على الاهتداء في لحظات العواصف الهوجاء.

يد سي محمد بيضاء بالخير على كثيرين، ومنهم من حزن بعمق لرحيله، ومنهم من افتقده لسنوات مرت، لأن الرجل فرضت عليه ظروفه الصحية التواري عن الأنظار، ومنهم آخرون انتهازيون استفادوا ووصلوا فنسوه إلى الأبد.

ولكن بقي سي محمد ذاكرة سياسية مغربية، وشاهدا على مرحلة من التاريخ الحزبي والسياسي المغربي، حافظا لمفاتيح فهم ما جرى في المغرب، قادرا على قراءة الغد، والربط بين الماضي والمستقبل مرورا عبر الحاضر.

وداعا سي محمد،
ورجاء ارقد في سلام

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*