حقيقة التطبيع ووهم المساندة

 

حقيقة التطبيع ووهم المساند :الجزء الرابع :(04).
عندما ساومت/قايضت الجزائر منظمة التحرير الفلسطينية بجبهة البوليزاريو.

بقلم سدي علي ماءالعينين ،دجنبر،2020.

توقفنا في الجزء الثالث عند سنة 1967، لكن سنعود ثلاث سنوات قبل ذلك للحديث عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية
فبناء على قرار صدر عن مؤتمر القمة العربي المنعقد في القاهرة بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر ما بين (13-16 يناير 1964م) تكونت قناعة بضرورة إنشاء كيان فلسطيني، بادر أحمد الشقيري، وكان من الشخصيات الوطنية البارزة، إلى بلورة أفكار تتصل بإقامة كيان فلسطيني من خلال الدعوة إلى عقد اجتماعات تمهيدية في الأقطار التي تضم تجمعات فلسطينية لاختيار ممثليهم إلى المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي عقد في القدس في 28 مايو (1964م) وإقامة منظمة التحرير الفلسطينية الذي إنعقد في القدس برعاية الملك حسين ومشاركة كل الدول العربية على مستوى وزراء خارجية باستثناء المملكة العربية السعودية،
وقد أقر المؤتمر “الميثاق الوطني الفلسطيني” والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي ختام أعماله أعلن احمد الشقيري يوم 2 حزيران/ يونيو 1964م ولادة منظمة التحرير الفلسطينية (ممثلة للشعب الفلسطيني وقائدة لكفاحه من أجل تحرير وطنه).
ثلاث سنوات بعد ذلك حدثت تطورات مهمة على الساحة الفلسطينية خلال الفترة الواقعة بين الدورتين الثالثة والرابعة للمجلس الوطني الفلسطيني، ففي هذه الفترة تم إقصاء الشقيري عن رئاسة المنظمة في نهاية العام (1967م) ليتولى يحيى حمودة رئاسة المنظمة بالوكالة، ومن ثم بدأت المنظمة بتكثيف اتصالاتها مع المنظمات الفدائية بهدف دمجها تحت رايتها.
وكان من نتائجها في الألعاب الأولمبية سنة 1972 بميونيخ أحرز السباح اليهودي الأمريكي مارك شبيتس سبعة أرقام قياسية عالمية.

وفي منتصف الدورة الأولمبية اقتحم فلسطينيون القرية الأولمبية واحتجزوا الرياضيين الإسرائيليين كرهائن. وانتهت محاولة تحريرهم من قبل الشرطة الألمانية بكارثة: إذ قتل الفلسطينيون كل الرياضيين الإسرائيلين المحتجزين.
1973 – مصر وسوريا تشنان هجوما منسقا على القوات الاسرائيلية في سيناء وهضبة الجولان المحتلتين. اسرائيل تتمكن من رد الهجوم ولكن بعد تكبدها خسائر فادحة.
ليعلن انتصار العرب بعد هزيمة 1967.
إثر ذلك في 1974، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية “الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني”. تلتها من نفس السنة قمة الجامعة العربية المنعقدة في الرباط التي اعترفت بمنظمة التحرير “الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني”.
– في نوفمبر،1978 الرئيس المصري أنور السادات يزور القدس ويطلق عملية سلمية تتكلل بانسحاب اسرائيل من سيناء واعتراف مصر باسرائيل وذلك بموجب اتفاقات كامب ديفيد في عام 1978.
المفاوضات الثانية تمت في عام 1979 حيث وقعت مصر وإسرائيل اتفاقية سلام،
وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 “استقلال فلسطين” خلال المؤتمر الـ19 للمجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر.
عمدت الجزائر في هذا المؤتمر إلى ربط منظمة التحرير الفلسطينية بجبهة البوليزاريو ، حيث قبل ياسر عرفات ضدا على قرارات جامعة الدول العربية، و ضدا على نضالات الشعب المغربي وجيوشه الشهداء بارض سيناء والجولان، وضدا على مخرجات قمة الرباط التي إعترفت بالمنظمة ،قبل حضور رئيس الجبهة أشغال المؤتمر بل و تمت المناداة عليه إلى منصة المؤتمر حيث صافح ياسر عرفات.
( في الاعراف الدولية الدولة المستقبلة لمؤتمر منظمة ما لا تتدخل في أشغال المؤتمر، وفي هذه الحالة فياسر عرفات هو من قبل بحضور ممثل الجبهة، وهو من قبل مصافحته)،
ليبقى السؤال : هل قايضت الجزائر فلسطين بعقد مؤتمر إعلان الإستقلال مقابل الإعتراف بجبهة البوليزاريو؟
في نفس السنة من عام 1988، اعترفت المنظمة بإسرائيل وأعلنت تنديدها بالإرهاب. أوصل ذلك إلى تبادل للرسائل عام 1993 بين ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين وأعلنت وقتها منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بدولة إسرائيل.
1982 – اسرائيل تغزو لبنان في يونيو من أجل طرد قيادة منظمة التحرير الفلسطينية منه، وذلك عقب محاولة اغتيال تعرض لها السفير الاسرائيلي في لندن نفذها فصيل فلسطيني صغير.
في سبتمبر، وقعت مذبحة الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت نفذها حلفاء اسرائيل في حزب الكتائب.
1987 – إندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتنظيم الاخوان المسلمين في غزة ينشئ حركة حماس.
1991 – اكتوبر، انطلق مؤتمر مدريد للسلام برعاية امريكية سوفيتية ومشاركة كل من اسرائيل ولبنان وسوريا والاردن وممثلين فلسطينيين.
1993 – رئيس الحكومة الاسرائيلية اسحق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات يوقعان على اتفاق أوسلو الذي أطر لتأسيس سلطة فلسطينية وانهى الانتفاضة الأولى.
1994 – بين مايو و يوليوز ، اسرائيل تنسحب من معظم قطاع غزة ومن مدينة أريحا في الضفة الغربية، مما سمح لعرفات بنقل ادارة منظمة التحرير من تونس، وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
إنتظرونا في الجزء الخامس.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*