الفلسفة الوجودية في المسار التاريخي لحزب التقدم والاشتراكية

فنجان بدون سكر:

بقلم: عبدالهادي بريويك
لعل المدرسة الفكرية لحزب التقدم والاشتراكية عبر مر التاريخ الوطني استطاعت أن تبدع في نضالاتها واجتهاداتها الفكرية والسياسية والايديولوجية، في تناغم تام مع ماتمليه الظرفية الوطنية على جميع المستويات، وشكلت أطروحاته السياسية تحاليل تمخضت عن التجارب الحقيقية للمناضل التقدمي الذي يسعى إلى التحرك والإبداع والتفكير والرغبة في مقاربة الواقع المغربي والإقليمي والدولي بشكل يغني ساحة النقاش العمومي بعيدا عن العاطفة والاندفاعية التي سرعان ما تنهار إذا لم تكن ملامسة للواقع ولم تأخذ بعين الاعتبار ما يتطلبه الوطن والمواطن من المؤسسة السياسية.
نفس ديمقراطي جديد، هو شعار المرحلة الذي أخذه حزب التقدم والاشتراكية.

شعار يحمل من الدلالات العميقة حمولات منبعها الرغبة في استنهاض الهمم أمام ما تعرفه الساحة السياسية من تراجعات وبخاصة نفور المواطن من التعاطي مع المشهد السياسي والمشاركة السياسية والمساهمة في إغناءه وإثراءه.

نفس ديمقراطي جديد ينطلق من النقد الذاتي البناء والجاد بعيدا عن مفهوم الجلد للكيان التنظيمي التاريخي وضخ دماء جديدة في عالم الفكر الأيديولوجي بشكل يتماشى وما يحلم به وطن وشعب .
واذا ما قمنا بقراءة متأنية لمشروع الأطروحة السياسية التي ساهم في اخراجها لحيز الوجود كخارطة طريق رفيقات ورفاق خبروا الفكر العقلاني والميداني معا في نقاشات مسؤولة تحمل وعيا جماعيا ينطلق من روح التكامل والتناغم رغم اختلاف الاعمار والأجيال.
فمن الواقع الموضوعي والاجتماعي وما يستلزم من حلول سياسية واقتصادية ذات طابع استعجالي ومرورا بدور المجتمع المدني في تخليق الحياة السياسية لربح رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية في ظل الجهوية المتقدمة ووقوفا على مستجدات قضيتنا الوطنية والانفتاح الإفريقي والتعاطي مع الوضع الاقليمي المغاربي والدعوة للوحدة لتحقيق التكامل الاقتصادي والثقافي والثراتي، مع ملامسة منظومة التربية والتكوين التي تعرف تعثرات واضحة وكيفية معالجتها وتقويتها حتى تحظى بالطابع المغربي وما يعانيه قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وكيفية ملاءمته مع منظومة سوق الشغل.
المرأة المغربية في المدينة والأرياف وكيفية تدبير ملف إنخراطها في الحياة العامة الى جانب الرجل بقوانين تصون كرامتها وتضمن حقوقها الكاملة دون إغفال تكوينها على خلق المقاولة الصغرى ضمانا للتشغيل الذاتي والمساهمة في إنعاش الاقتصاد الأسري والعائلي والوطني؛ وضع مقاربة وضعية الفلاحين الصغار ضمن الأطروحة السياسية وملامسة أوضاعهم مع تقديم الحلول الناجعة للخروج من ازماتهم الاقتصادية وتطوير منتوجاتهم الفلاحية والزراعية ؛
البعد الأيكولوجي والبيئي والمخاطر المحدقة بالبشرية؛

تدبير عدة ملفات متصلة بالحياة العامة للوطن والجماهير الشعبية وكيفية خلق قنوات تواصل حديثة مع الشباب والمواطنات والمواطنين عامة في إطار السياسة التشاركية التي يومن بها حزبنا؛
ان الانفتاح على مغاربة العالم لا يقتضي الانفتاح على العائدات المالية التي تعود للوطن في منظور حزبنا، بل توجه حزبنا الى أبعد مدى من ذلك من خلال تأسيس فروع محلية عبر بلدان المهجر ولهم في هذا الشأن أنشطة متعددة ، وبالمناسبة أحييهم لأنهم كانوا ومازالوا خير سفراء لهذا الوطن.
اعتمادا على ماسلف وإن لم انخرط كليا في تحليل باقي النقط التي عرفتها فلسفة حزب التقدم والاشتراكية عبر مر التاريخ ، وما آمنت به من أفكار إيديولوجية قيمة وبناءة، ليدل خير دليل أننا مدرسة متخلقة وأخلاقية متمرسة وتربي أجيالها على الديمقراطية الداخلية.
حقا يشرفني الانتماء لحزب التقدم والاشتراكية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*