swiss replica watches
اليوم الوطني للمعاق بين رمزية الاحتفاء وإكراهات الإدماج بالمجتمع – سياسي

اليوم الوطني للمعاق بين رمزية الاحتفاء وإكراهات الإدماج بالمجتمع

 

بقلم: عادل احكيم

يعتبر الاحتفال باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف الثلاثين مارس من كل عام، مناسبة سنوية وطنية خصصت للدعم والنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛ كما يهدف هذا اليوم إلى زيادة الفهم لقضايا الإعاقة. وبما أنه هذه السنة تكتسي تخليدا وطابعا خاصا.

حيث أننا على بُعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية 2021، نتساءل ما دور الأشخاص في وضعية إعاقة في هذه الانتخابات؟

ولقد استبشرت هذه الفئة خيراً في ظل إرساء مجموعة من القوانين التي سارت في منحى إعادة الاعتبار لهذه الفئة المهمة في المجتمع ومنحها المكانة اللائقة، وهو ما عززته مجموعة من القوانين المتعاقبة لصالح هذه الشريحة من المجتمع “الأشخاص في وضعية إعاقة” من أجل ضمان كافة حقوقهم للمشاركة في شتى المجالات منها المجال السياسي.

حيث نجد في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المادة (29) الفقرة (ب) التي تنص بوضوح “على أن تعمل الدول الأطراف على نحو فعال من أجل تهيئة بيئة يتسنى فيها للأشخاص ذوي الإعاقة أن يشاركوا مشاركة فعلية وكاملة في تسيير الشؤون العامة، دون التمييز وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وأن تشجيع مشاركتهم في الشؤون العامة، بما في ذلك المشاركة في المنظمات والرابطات غير الحكومية المعنية بحياة البلد العامة والسياسية، وبما في ذلك الأنشطة التي تهم الأحزاب السياسية وإدارة شؤونها، وإنشاء منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والانضمام إليها كي تتولى تمثيلهم على كل من الصعيد الدولي والوطني والإقليمي والمحلي”.

وتؤكد أرقام رسمية أن المشاركة السياسية محدودة جدا من قِبل الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث نجد أن 53 في المئة منهم من يملك الحق في التصويت و2 في المئة فقط يترشحون في المجالس المنتخبة، نسبة ضئيلة لهذه الفئة التي تشكل أزيد من مليونين وألفي شخص أي 6,8 في المئة من سكان المغرب حسب إحصائيات 2016، رغم أنهم يملكون حق المشاركة السياسية التي جاء بها الدستور وتوصي بها جميع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب بدءاً بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

لذا فلا يجب أن تنحصر مشاركتهم في التصويت فقط وتبقى مسألة ظرفية كلما اقترب موعد انتخابي بل يجب أن تتعدى ذلك، والاستفادة من قدراتهم في شتى أنواع مجالات الحياة التي تهم المجتمع المغربي بكل طبقاته، وليس فقط التحدث عن أشخاص في وضعية إعاقة وحاجياتهم، بل يجب إشراكهم في اللوائح الانتخابية وترك المجال لهم للتحدث واتخاذ القرار بأنفسهم.

وقد تكون هناك دراسات متخصصة في مجال الإعاقة، لكن لا أحد يستطيع معرفة معاناة الأشخاص في وضعية إعاقة إلا من تعايش معها. هي تعني تحديات ومعاناة وصعوبات يومية، لا يتغلب عليها إلا صاحب الارادة والشجاعة والعزيمة والصلابة والاصرار والتحدي…
على أمل أن يتم إدماج الشباب في وضعية إعاقة الذين يتمتعون بنخبة والكفاءات المطلوبة في السياسة وثم يكون فاعلا حقيقيا في المجتمع.

إن الاحتفال باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، لا يجب أن يكون بالرقص وتوزيع الحلويات، والاستعراض…بل إن هذه الشريحة من المجتمع بحاجة إلى التضامن الوطني وإرادة سياسية حقيقية… وإلى حين تحقيق ذلك كل عام والمعاقين بألف خير.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*