swiss replica watches
لابد من اكتفاء طاقي !!! – سياسي

لابد من اكتفاء طاقي !!!

الحسين أمساسي
حينما صرح أحد المحللين الاقتصابين الأمريكيين أن المغرب سيتحكم مستقبلا في الأمن الغذائي العالمي ، لم يكن يتحدث عن فراغ ، فالمغرب الذي يمتلك معظم الاحتياط العالمي من الفوسفاط سيكون بالتأكيد رائد الصناعات الكيماوية المرتبطة بهذه المادة النفيسة و التي تدخل في صناعة الأسمدة الضرورية للزراعة و تحقيق الاكتفاء العالمي من الأغذية !!!
لكن نقطة ضعف المغرب الوحيدة تبقى بالتأكيد مصادره الطاقية ، و حينما التجأت بلادنا نحو تأمين جزء من احتياجاتها عن طريق الطاقات المتجددة ، كان الأمر سابقة عالمية و مسيرة خضراء أخرى وقعت عليها عبقرية المغاربة ، لكن هذه المصادر ورغم مشاريع نور الضخمة تظل غير كافية في ظل غياب مصادر البترول و الغاز الطبيعي باستثناء بعض البؤر هنا و هناك كمنطقة الغرب و الصويرة حسب تصريح أخبر لوزير الطاقة … الأمر الذي جعل المغاربة يطرحون أسئلة و ينتظرون إجابات … هل يملك المغرب استقلالا طاقيا ، و خصوصا بعد تردد التهديدات الجزائرية مؤخرا بوقف تمديد اسبانيا بالغاز الطبيعي مرورا بالمغرب .
المعلومات التي توصلنا اليها تفيد أن المغرب يستفيد سنويا بما مقداره 640 مليون متر مكعب من الغاز الجزائري بعد اتفاقية وقعت مابين سوناطراك و المكتب الوطني للكهرباء تستفيد منها محطتي عين بني مطهر و تاهدارت ، مقابل 10 ملايير متر مكعب التي تتدفق عبر الأنبوب القادم من آبار حاسي الرمل في اتجاه اسبانيا و البرتغال عبر جبل طارق مما يؤكد أن الجزائر في حالة تنفيذ تهديداتها ستكون الخاسر الأكبر .
المغرب يعي تماما أن نهضته الصناعية مرتبطة أساسا بمصادره الطاقية ، لذلك اعتمد سياسة التنقيب عن طريق دخول شركات عملاقة على الخط ، و كذا عن طريق تنويع مصادره و موارده مستغلا علاقاته التاريخية مع دول الخليج جنة النفط و الغاز و كذا عن طريق التوجه المغربي نحو افريقيا في إطار المصالح المتبادلة مما أسفر عن توقيع اتفاقية أنبوب الغاز نيجيريا أروبا على مسافة 5660 كلم مرورا بعدة دول تعرف تنمية و نهضة شاملتين من بينها بلادنا .
لا طفرة صناعية في غياب مصادر الطاقة و أهمها الكهرباء ، و المغرب الذي مازال يعتمد في انتاج هذه الطاقة الحيوية على الفحم بنسبة 54,8٪ ، و على الغاز بنسبة 18,5 ٪ , و على النفط 7,1 ٪ ، و على الطاقات المتجددة 19,6 ٪ ، عليه أن يفكر بجدية في استقلاله الطاقي كأولوية الأولويات وهو موضوع تكاد تخلو منه نهائيا برامج الأحزاب السياسية في ظل حملة الانتخابات العامة التي تقبل عليها بلادنا ، غافلة أمر التهديدات الطاقية و التي أصبحت مؤخرا أوراق ضغط تخرجها الدول المنتجة للتحكم في قرارات الدول المستهلكة ، المغرب الذي رفع تحدي الطاقات المتجددة كثورة أصبحت نموذجا عالميا بفضل الحكمة الملكية ، عليه أن يستمر في هذا المشروع الضخم خصوصا و أننا بلد يتمتع بتنوع مناخي مشجع على إنتاج الطاقة الشمسية و الريحية ، ولنكن صرحاء … ففي ظل ضعف الأداء الحكومي ، نحن لازلنا بعيدين كل البعد عن استقلالنا الطاقي ، مما يبطئ قرارات الاستثمارات الضخمة الموجهة نحو بلادنا ، و على الحكومة التي ستفرزها الانتخابات القادمة توقيع المزيد من عقود التنقيب بمحيطنا البحري و بسهولنا و صحرائنا و كذا تدشين المزيد من مشاريع نور و العمل بكل جدية على تنويع مصادر التزود بالبترول و الغاز في إطار مصلحة … مصلحة …!!!

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*