المارق هشام جيراندو …يلجأ لأسلوب الحثالة: التشويه، الكذب، والسوقية

في أحدث فصول الانحطاط، خرج المارق هشام جيراندو، هذا الإرهابي الهارب من العدالة في فيديو جديد، ليتقيأ كالعادة سُمّه الحاقد ضد السيد عبد اللطيف حموشي للتشكيك في كفاءته ومصداقيته.

هذا المستوى من الهذيان لا يُرد عليه بمنطق سياسي أو تحليل موضوعي، بل بكشف حقائق تسحق الأوهام وتُسقط الأقنعة.

حقيقة عبد اللطيف حموشي لا يمكن أن تُختزل في ترهات بليد مثل جيراندو.

الرجل عُيّن من طرف جلالة الملك سنة 2005 على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو في سن الـ 39 فقط، ليصبح بذلك أصغر مدير مخابرات في العالم.

ولم يكن اختياره صدفة ولا محاباة، بل قرارا استراتيجيا من أعلى سلطة في البلاد، مبنيا على سنوات من الكفاءة، خاصة بعد دوره الحاسم في تفكيك البنية التحتية للإرهاب الجهادي في المغرب منذ 2003.

فهل من المنطق أن يُسلَّم جهاز أمني حساس لشخص “قابل للتلاعب”؟ وأين كان جيراندو حينها؟ في أروقة القرار؟ في ساحات النضال الزائف؟… لا. الحقيقة التي نكشفها لأول مرة، ومن شهادة موثوقة لأحد جيران أسرته في رباط الخير، أنه كان يبيع شرائط الفيديو الإباحية (كاسيط) سرا في أحياء المدينة، متخفيا في عباءة تاجر صغير، عاجز حتى عن تسيير بقالة، فكيف له أن يفهم منطق الدولة؟

ما يجهله جيراندو – أو بالأحرى يتعامى عنه – أن عبد اللطيف حموشي لم يقتصر على قيادة الـDGST فحسب، بل جدد فيه الملك ثقته سنة 2015 وعيّنه أيضا على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، ليقود بذلك أكبر ورش لإصلاح الأجهزة الأمنية في تاريخ المغرب.

فهل من المنطقي أن تُمنح هذه الثقة المزدوجة لرجل “برهوش”؟ وهل الملك محمد السادس، الذي استقبله شخصيا عند تعيينه، بحاجة إلى من يقترح عليه “برهوشا” ليقود الأمن القومي؟

جيراندو يعيش في مستنقع أوهامه، تارة يتخيل نفسه خبيرا في هندسة القرار السيادي، وتارة أخرى يلبس عباءة المناضل من فوق التراب الكندي.

لكنه في الحقيقة ليس سوى ملف إجرامي ثقيل في كندا، متابع بجرائم إلكترونية، ومدان بالإرهاب، لا يملك من الوسائل سوى التحريض والسفالة والتشهير.

المؤسسة التي يحاول استهدافها اليوم – ممثلة في شخص السيد حموشي – ليست هي نفسها التي عرفها المغرب قبل عقدين.

إنها اليوم عنوان للنجاعة والمهنية والثقة، داخليا وخارجيا. ومن يدافع عنها لا يدافع عن شخص، بل عن هيبة دولة، وعن مسار إصلاحي بنته الكفاءة والتضحيات، لا الأكاذيب والتفاهات.

ما فعله جيراندو، بتحريض من دعاة الفتنة الهاربين والمتآمرين المختبئين في الخارج، ليس إساءة لشخص حموشي، بل محاولة يائسة لضرب أحد أعمدة الأمن الوطني المغربي.

ولأنهم لا يقدرون على مواجهة الحقيقة، فإنهم يلجؤون إلى أسلوب الحثالة: التشويه، الكذب، والسوقية.

لكن كمرضى مأزومين، يجهلون أن النار لا تحرق إلا من يعبث بها.

طارق القاسمي

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*