تجمعوا أمام أحد مطاعم ماكدونالدز في طنجة و هتفوا بأعلى حناجرهم ” يا للعار و يا للعار كتاكل فماكدونالدز”
كتبها: الاعلامي محمد وامواسي
تجمعوا أمام أحد مطاعم ماكدونالدز في طنجة و هتفوا بأعلى حناجرهم ” يا للعار و يا للعار كتاكل فماكدونالدز”
هل صار عيباً أن تدخل مطعماً لتأكل؟!
كل واحد حر في نفسه، يأكل حيث يشاء ويدفع من جيبه..في ماكدونالدز في مطعم في فندق ، محلبة أمام “كروصة” في الشارع..ما شأنكم بالناس و اختياراتهم ؟
عجيب..حتى اللقمة صاروا يقررون فيها إن كانت وطنية أم خائنة ؟
هل أخبركم أحد أن ماكدونالدز المغرب فرعاً إسرائيلياً و مكتباً للبيت الأبيض ؟
إنها شركة مغربية، يملكها مغاربة، يديرها مغاربة، والعاملون فيها كلهم مغاربة، وأرباحها تعود إلى الاقتصاد المغربي.
فأي “عار” إذن؟
هل العار أن يأكل الناس وجبة سريعة، أم العار أن تشهر ميكروفونك في وجه موظف بسيط يكدّ من أجل قوت يومه؟
هل البطولة أن تحرض على قطع رزق الشباب الذين يعيلون أسرهم، بينما أنت تخرج من المظاهرة إلى المقهى المجاور لتشرب كوكاكولا أو فانتا أو هاواي بكل راحة ضمير؟
بدل أن تعتبر أكل “البيغ ماك” عارا ..لم تسأل نفسك هل التصوير بهواتف أمريكية مصنعة من قبل شركات صهيونية و حملها و استخداماها ليس عارا ؟
هل نشر الفيديوهات عبر تطبيقات التواصل الأمريكية التي تدار من وادي السيليكون ليس عارا ؟
تظاهر من أجل غزة هذا حقك، لا أحد سلب منك هذا الحق مع أن مظاهراتكم لا تفيد في شيء ،لكن اترك الناس يعملون بسلام و لا تحرض ضدهم
العار الحقيقي هو هذا العبث، هذا الاستعراض الرخيص على حساب مواطنين بسطاء و قوت يومهم، بينما الاحتلال يضحك عليك من بعيد.
أما ماكدونالدز المغرب..فهو ببساطة جزء من الدورة الاقتصادية الوطنية، تدفع ضرائب، وتشغّل آلاف المغاربة.
فيا حماة الفضيلة على أبواب المطاعم، دعوا الناس وشأنهم، ولا تحوّلوا عرق جبين العمّال إلى شماعة تعلقون عليها نضالكم الورقي
