تواصل رئيس الحكومة: إنقاذ صورة أم اعتراف بالعجز؟
كتبها: د، كمال الهشومي
يبدو أنّ رئيس الحكومة اختار أن يتكفّل شخصيًا بمهمة الترويج لحصيلة حكومته، بعدما تبيّن ربما ان الجلسات الشهرية بالبرلمان لم تعد كافية لبعث الرسائل السياسية والإعلامية المطلوبة.
فخروجه المباشر عبر القناتين العموميتين، في سنة انتخابية بامتياز، لا يمكن قراءته إلا كمحاولة لإعادة صياغة صورة حكومته أمام الرأي العام، وإضفاء طابع من “التواصل المباشر” الذي غاب طويلًا اعتقد عن مكونات هذا الفريق الحكومي.
هذا التحرك يمكن من خلاله أن يطرح سؤالًا جوهريًا: هل نحن أمام محاولة لترميم عجزٍ بنيوي في الأداء التواصلي للحكومة، التي رغم كثرة الشراكات المعلنة وحجم المنح الموزعة، فشلت في صياغة خطاب سياسي وإعلامي قادر على إقناع المواطن بجدوى سياساتها؟ أم أنّ الأمر لا يعدو كونه إعادة إنتاج لأسلوب تقليدي يضع كل الأوراق في يد رئيس الحكومة وحده، ربما في غياب الانسجام والتكامل المفترض أن يميز العمل الجماعي للحكومة؟
وبهذا المعنى، يظهر اللقاء كرسالة مزدوجة: من جهة، هو ترويج انتخابي مبكر مقنّع بلغة الإنجازات والمشاريع، ومن جهة ثانية هو إقرار غير مباشر بفشل المنظومة الحكومية في بناء تواصل مؤسسي متماسك مع المواطنين.
