إعتراف..

إعتراف..

ذ. المريزق المصطفى

على هامش مناقشة أطروحة الدكتوراه التي تقدم بها الطالب سفيان لشهب في موضوع: “سوق الزيارة واقتصاد المقدس:دراسة سوسيو-انثربولوجية لمجال سيدي علي بن حمدوش ولالة عيشة”، عشت لحظة أكاديمية رفيعة جسّدت استمرارية إشعاع المدرسة العمومية، وأكدت أن البيت السوسيولوجي بجامعتي مكناس وفاس ما يزال فضاءً نابضاً بالحياة، ومصدراً لإغناء النقاش العلمي والمعرفي.

ولا يفوتني أن أنوّه بجهود الزميل والصديق الدكتور محمد جحاح، الذي أشرف وأطر هذا العمل بكل جدية واقتدار، فكان وراء هذه اللّمة العلمية التي جمعتنا على كلمة السوسيولوجيا كقضية…

 

لقد كان من دواعي الاعتزاز أن تضم اللجنة العلمية أسماء وازنة بصمت المشهد السوسيولوجي المغربي: الأستاذ المقتدر محمد عبابو، و خبرة الأستاذ إدريس الصنهاجي، وصولاً إلى إشعاع الأستاذ محمد فاضل ، وكلهم امتداد لمسار عريق للمدرسة السوسيولوجية بمكناس وفاس، بما راكمته من منجزات معرفية ومنهجية. وإلى جانبهم عطاء الأستاذ عبد الملك ورد كعلامة مضيئة في هذا المسار.

 

وفي هذا المقام، لا يسعني إلا أن أستحضر بكثير من الوفاء أساتذة رحلوا عنا جسداً وبقوا في ذاكرتنا الأكاديمية: الأستاذ عبد السلام الحيمر والأستاذ نور الدين هرامي، اللذان شكّلا، مع زملاء آخرين، أعمدة هذا الصرح الجامعي.

 

إنها لحظة اعتراف وامتنان لمسار مدرسة أنجبت قامات سوسيولوجية وأنثروبولوجية، ووفاء لأولئك “الدراويش” الذين يشتغلون في صمت، بعيداً عن الأضواء، إيماناً برسالة الجامعة العمومية وخدمة للمعرفة والسوسيولوجيا المغربية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*