**زلة قلم*
*لو كنا صادقين لما تأخرنا*
*بقلم عبدالهادي بريويك*
لو كنا صادقين، لما اختبأنا خلف الأعذار، لما احتجنا لكل هذا الصمت كي نبرر الغياب،
لما تركنا الكلمات تموت في الحلق، والخطوات تتراجع على أبواب اللقاء.
لو كنا صادقين،
لكان الاعتراف أسبق من التبرير،
وكان الوضوح أقوى من الخوف،
وكان الحب لا يحتاج إلى اختبارات مرهقة ليثبت وجوده.
لكننا كنا نتكلم كثيرا، ونقول قليلا، نعد كثيرا، ونفي نادرا،
نهرب من الحقيقة إلى الظنون،
ونصنع من التأجيل ملجأً مريحا للقلوب المرتبكة.
ما كان التأخر إلا مرآة لما لم نجرؤ أن نقوله، وما كان الفقد إلا نتيجة للخذلان المتكرر، فلا أحد يتأخر عن قلبه إلا إذا فقد بوصلته، ولا أحد يخسر النور إلا إذا أغلق عينيه عمدا.
لو كنا صادقين…
لما تأخرنا؛
لجاءت الخطوة في وقتها، والكلمة في مكانها،والحقيقة دون خوف أو تجميل.
لكننا اخترنا الطريق الأطول،
واختبأنا خلف ضباب الانتظار،
وها نحن هنا، نكتب ما كان يمكن أن يكون…لو كنا فقط صادقين.
