*الرجولة لا تباع ولا تشترى.* 

لكل غاية مفيدة:

*الرجولة لا تباع ولا تشترى.* 

عمر المصادي

في زمن أصبحت فيه القيم تستبدل بالمظاهر، وارتفع فيه صوت المصالح على حساب المبادئ، تظل عبارة

” *الرجولة لا تباع ولا تشترى* “

حقيقة صادقة، تذكرنا بأن الرجولة ليست مجرد صفة بيولوجية أو مظهر خارجي، بل هي مواقف أخلاقية ومسؤولية إنسانية لا تقاس بثمن.

إن الرجولة الحقيقية لا تكمن في القوة ولا في السيطرة، بل تظهر في القدرة على اتخاذ مواقف واضحة، صادقة، ومسؤولة، خصوصا عندما تكون تلك المواقف صعبة أو قد تضر بالآخرين إن لم نكن *صريحين وواضحين* .

من جوهر الرجولة أن تفي بوعودك، لا أن تختبئ خلف الأعذار أو تتراجع عند أول اختبار.

الوفاء بالوعد ليس مجرد إلتزام، بل هو مرآة صادقة لنبل الشخص وأصالته، كثيرون يعدون، لكن القليل فقط من يحترمون كلمتهم، ويدركون أن كسر الوعد قد يخلف خيبة وأذى للآخر، حتى لو لم يظهر ذلك.

كذلك، من الرجولة أن تكون واضحا في كلامك، صريحا في مواقفك، خصوصا حين تعرف أن غموضك أو ترددك قد يؤدي إلى ضرر نفسي أو معنوي لشخص آخر.

الصدق قد يكون صعبا أحيانا، لكن الكذب والغموض مؤذيان على المدى البعيد.

فالرجل الحقيقي لا يتهرب من الحقيقة، ولا يترك الناس في حيرة، ولا يبرر الأخطاء بالتلاعب أو الصمت.

وهنا يتجلى جوهر الرجولة:

الوضوح عند الشك، الصدق عند الإغراء، والوفاء عند الصعوبة.

فالرجولة هي احترام الآخرين، وتحمل نتائج أفعالك، والإعتراف بخطئك إن لزم الأمر، وهي أن تضع نفسك مكان الآخر، وتفكر في وقع كلماتك وقراراتك عليه، قبل أن تنطق أو تتصرف.

وفي الأخير يجب التأكيد على أن الرجولة ليست للبيع، ولا تشترى بشهرة أو مال، هي معدن أصيل، لا يظهر إلا وقت الشدة، وتتجلى في الصدق، الوضوح، والوفاء، وكلها قيم بات عالمنا في أمس الحاجة إليها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*