جدل جديد يعصف بقطاع الإعلام: هل تتحرك “اللجنة المؤقتة” خارج إطار الشرعية؟

*افتتاحية* :

 *جدل جديد يعصف بقطاع الإعلام: هل تتحرك “اللجنة المؤقتة” خارج إطار الشرعية؟* 

سياسي:  بقلم رشيد لمسلم

 

 تجدد الجدل داخل الأوساط الإعلامية والقانونية بعد إصدار “اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر” بلاغ جديد، رغم مرور أكثر من شهر على انتهاء المدة الزمنية التي أُحدثت من أجلها.

فاللجنة التي شُكّلت بصفة انتقالية ولمدة محددة في عامين، أنهت فعليا ولايتها مع مطلع أكتوبر، ما يجعل استمرارها في اتخاذ المواقف أو إصدار البلاغات محل تساؤلات حقيقية حول مدى قانونية هذه الخطوات.

ويتساءل مهنيون ومتابعون للشأن الإعلامي عن الكيفية التي يمكن بها لهيئة فقدت صلاحياتها أن تتحدث باسم مؤسسة يفترض أنها قائمة على مبدأ التفويض الزمني الواضح.

ويعتبر هؤلاء أن انتهاء الولاية لا يترك مجالا للتأويل: فبمجرد بلوغ الأجل المحدد، تنقضي العضوية ويتوقف أي اختصاص مرتبط بها، ولا يعود لأعضائها أي سند قانوني يسمح لهم بمتابعة مهامهم أو الولوج إلى هياكل التنظيم الذاتي للقطاع.

هذا الوضع فتح الباب أمام نقاش أكثر اتساعا حول مفهوم “الشرعية المؤسسية” داخل قطاع الصحافة والنشر، وحول الخط الرفيع الذي يفصل بين الاستمرارية الإدارية وبين ما قد يُعتبر ممارسة لصلاحيات دون حق.

كما أثار السؤال الأكثر حساسية: هل يمكن أن يدخل هذا السلوك في خانة انتحال الصفة أو تجاوز الاختصاص؟

الخبراء القانونيون بدورهم لا يخفون تخوفاتهم من أن يتحول هذا الاستمرار غير المبرر إلى سابقة تُضعف أسس الحكامة داخل القطاع، خاصة وأن القوانين المنظمة للهيئات المهنية تُلزم بالاحتكام إلى آجال دقيقة واحترامها، تجنبا لأي فراغ أو ازدواجية في التمثيل.

في المقابل، يطالب عدد من الفاعلين بتدخل الجهة الوصية لتوضيح الوضع القانوني الحالي، تفاديا لمزيد من الإرباك، ولضمان انتقال مؤسسي سليم يحفظ مصداقية آليات التنظيم الذاتي.

ويبقى السؤال الأبرز الذي يشغل الساحة اليوم: من يملك الشرعية للتحدث باسم القطاع بعد انتهاء ولاية اللجنة؟ وإلى أي مدى يمكن السماح باستمرار ممارسة صلاحيات لم يعد لها أي غطاء قانوني؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*