خطر الذكاء الاصطناعي بين التزوير والفبركة… الواقع والمتاهة

خطر الذكاء الاصطناعي بين التزوير والفبركة… الواقع والمتاهة

كتبها: بدر شاشا 

في السنوات الأخيرة، وخصوصاً بعد الطفرة الكبيرة فـ الذكاء الاصطناعي التوليدي، ولىّ العالم كيشوف كيفاش الآلة ولات قادرة دير شي حاجات اللي حتى العقل كيوقف قدّامها مذهول.

صور، أصوات، فيديوهات، وثائق… كلشي ممكن يتفبرك بلمسة وحدة.

وهادي هي اللحظة اللي بزاف ديال الناس بداو كيطرحو سؤال خطير: واش غادي نولّيو نعيشو فزمن اللي الحقيقة فيه كتغيب، والكذب كيبان هو الصدق؟

الذكاء الاصطناعي: قوة كبيرة… وخطر أكبر 

ماشي سر أن الذكاء الاصطناعي عطى دفعة قوية للاقتصاد، للبحث العلمي، للطب، وللكثير من المجالات اللي محتاجين السرعة والدقة.

ولكن، فالمقابل، فتح باب على عالم آخر مظلم، عالم ديال التزوير والغش والتحايل، اللي ممكن يخلق فوضى فالمجتمع إلا ما كانتش الحكمة والقوانين حاضرين.

اليوم، واحد الإنسان ممكن يصنع صوت ديال شي شخصية معروفة، يصايب صورة فابور على شكل “دليل”، ويفبرك فيديو اللي كيظهر شي واحد كيدير حاجة ما دارهاش. والناس، حيت مازال عقليتهم مبنية على الثقة فالصورة والفيديو، كيطيحو بسهولة فالفخ.

انتشار المتاهة الرقمية

المشكل ما بقاش غير فالتزوير نفسه، ولكن فحالة الشك الدائم اللي بدات كتولد بين الناس.

اليوم كتلقى حتى ملي تكون شي حاجة صحيحة، الناس كيقولوا: “ربما معمولة بالذكاء الاصطناعي.

وهنا تبدأ المتاهة… ما بقيناش عارفين فين تمشي الحقيقة وفين يتخبّى الكذب.

هاد المتاهة كتزيد صعوبة فالمجالات الحساسة:

السياسة: فيديوهات وفبركات قادرة تأثر على رأي شعبي كامل.

القضاء: دلائل رقمية اللي ما بقاتش مضمونة.

العلاقات الاجتماعية: أشخاص ممكن يتورّطو ففضائح وهمية بلا ما يكونو دارو والو.

الأمن: عمليات نصب واحتيال بصوت وعقلنة مقنعة بزاف.

الغش والتحايل بصيغ حديثة

فبلاد بحال المغرب، اللي مازال الناس كيكتشفو التكنولوجيا بشكل تدريجي ولكن بفضول كبير، الغش الإلكتروني ولاّ ظاهرة كتوسع.

مواقع، حسابات، خدمات مزيفة… وكلشي كيتغطّى باسم «الذكاء الاصطناعي».

شي واحد يدير إعلان: جيب فلوسك ونعطيك مشروع اتوماتيكي بالذكاء الاصطناعي… والنتيجة؟ نصب وسرقة.

حتى فالمدارس والجامعات، الطلبة ولات عندهم أدوات كتكتب النصوص وتجاوب على الواجبات، واللي ضرب التعليم فأساسه: الاجتهاد والتعلّم الحقيقي.

الفبركة: من الخيال إلى الخطر

الحاجة اللي كانت زمان مجرد خيال علمي، اليوم ولات واقع:

صورة يمكن تولّد إنسان ماشي موجود أصلاً، أو تلسق وجه على جسم شخص آخر، أو تولّد حوارات ومقاطع صوتية مطابقة لصوت الشخص الحقيقي.

ومنين كتولي الحقيقة مسألة تصنيع، المجتمع كيخسر واحد الركيزة كبيرة: الثقة.

الحل: الوعي، القوانين، والتمييز بين الذكاء والخيال

ما يمكنش نطلبو من الناس يوقفو التطور، ولا نغرقو فخطاب التخويف. ولكن الحل واضح:

الوعي: خص الشعب يعرف كيفاش كيتدار التزوير ويكون عندو حس نقدي.

التربية الرقمية: المدارس تولّي تعلّم التلميذ كيفاش يتحقق من المصادر.

القوانين: الدول، وضمنها المغرب، خاصها قوانين صارمة لمعاقبة فبركة الصور والأصوات والوثائق.

الأدوات المضادة: تقنيات كتكتشف التزوير وتقطع الطريق على المحتالين.

الذكاء الاصطناعي ماشي عدو، ولكن كيقدر يكون سلاح خطر إلا وقع بين يدين ما كيقدروش قيمته الحقيقية. والإنسان المغربي، اللي ديما كان حذر وذكي، خاصو اليوم يزيد وعيه بهذا الواقع الجديد، باش ما يبقاش لعبة فإيدين أي واحد باغي يفبرك، يغش، أو يتحايل.

المستقبل غادي يبقى جميل إلا عرفنا كيفاش نتحكمو فيه… وما نخليوش خيالات الذكاء الاصطناعي تهرس الثقة اللي بنيناها عبر السنين ,كمغربي حذاري من الغفلة من هذا . 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*