مرة أخرى عسكر الجزائر
كتبها: د، كمال الهشومي
ما هذا العبث؟ وما هذا الاستفزاز العسكري المكشوف؟
وأي منطق هذا الذي يحاول تطبيع الحكرة والظلم؟
أليس من الغرابة، بل من قصر النظر، أن يقدم نظام مأزوم في شرعيته وخياراته على المغامرة بأمن المنطقة، عبر تجاوزات وتعديات واتهامات متهافتة واستفزازات مقصودة، بحثا عن رد فعل يغطي به أزماته الداخلية؟
لقد فاض الكيل من الاستهداف الممنهج والظلم المتكرر. فالحذر… ثم الحذر.
فذاكرة حرب الرمال لم تمح، وظلالها ما تزال حاضرة، كما أن رجالاتها، بخبرتهم، وعقيدتهم، وهدوئهم الواثق، لم يغيبوا عن المشهد.
إياكم أن تسيئوا قراءة الصمت؛
فصمت الحكيم ليس ضعفا،
وهدوء المظلوم ليس عجزا،
وضبط النفس ليس تراجعا، بل اختيار واع نابع من قوة وثقة.
أليس من الحكمة أن يفهم أن التعالي عن الاستفزاز أسمى درجات الرد،
وأن الصبر حين يبلغ منتهاه، يكون قرارا… لا ردة فعل.
