المغرب يكبر في الأزمات 

المغرب يكبر في الأزمات 

كتبها: عادل الزبيري

 

لا خوف على المملكة المغربية الشريفة في الأزمات 

هذه قناعة شخصية بينتها انطلاقا من العمل الميداني وليس من المكاتب أو من مدرجات الدراسات الجامعية 

فلماذا إذن هذه القناعة؟؟؟

عادت مناطق في سهل غرب المغرب إلى الواجهة الإخبارية المغربية في شتاء استثنائي يأتي بعد سبع سنوات عجاف، جعلت المغرب في مواجهة استنزاف مائي، ولكن الأقدار الربانية شاءت غير ما يتوقعه الإنسان، فنزل المطر من السماء مدرارا، بعد أن أرسل الله عز وجل الرياح تحمل سحبا ثقيلة، أمطرت في مدن في جبال سلسلة الريف وفي سهل من أخصب السهول المغربية؛ سهل الغرب 

في غرب المغرب، كرم حاتم استثنائي، يرحب بك الناس على موائدهم في كل وقت، يسارعون إلى البراد والصينية، الشاي الساخن مع أحسن المعجنات وأولها البطبوط والرزيزة؛ مع عبارات الترحيب التي لا تتوقف، ولكن شعر المضيف بأن كأسك يكاد يفرغ من شايه، ينزل شلال من البراد، لتنتصب الكشكوشة على الكأس

تحركت السلطات العمومية المغربية بكامل ثقلها، من أجل إنقاذ الأرواح أولا، لأن الروح عزيزة عند المغرب، فجرى إنجاز أكبر عملية إجلاء لعشرات آلاف المدنيين من مدينة القصر الكبير، لأنها أصبحت في خطر حقيقي في مواجهة سيول هادرة وخطر الاضطرار إلى اتخاذ قرار تصريف مياه بشكل غير مسبوق من وادي المخازن أو حصول أي سيناريو يجعل المدينة بسكانها في مواجهة ما لا تحمد عقباه

طوى المغاربة صفحة نهائيات كأس 🏆 إفريقيا، وانتقلوا إلى الدعاء الصالح إلى رب الأمطار 🌧 من أجل تكون تساقطات شتاء 2026، حوالينا لا علينا، وسط أمطار غزيرة جداااا، أعادت الأمل كبيرا في ولادة سنة فلاحية يغاث فيها الناس، ولكن أيضا استرجاع المخزون الاستراتيجي من المياه في سدود المغرب 

لا خوف على المغرب في الأزمات؛ لوجود قيادة ملكية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي يوجه بقرارات تبين تفاصيل الأحداث لاحقا وجاهتها، في تدبير الأزمات الكبرى التي تحاصر المغرب؛ من تدبير جائحة فيروس كورونا إلى زلزال إقليم الحوز، وصولا إلى التنظيم المشرف جدا لنهائيات كأس 🏆 إفريقيا، والآن كيفية الاشتغال على إجلاء المدنيين المغاربة في مواجهة فيضانات استثنائية

ففي جولات ميدانية سابقة عبر المغرب في فيضانات في النصف الثاني من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عانى المدنيين المغاربة في مواجهة الفيضانات في منطقة غرب المغرب، ولكن في العام 2026؛ تغيرت الأمور كثيرا، والمقاربة الاستباقية للسلطات المغربية، بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس، صنعت الفارق الكبير جداااا

يرتفع التلاحم بين المغاربة في الأفراح الجماعية وفي التحديات المشتركة، ليخرج المغاربة أفضل ما فيهم، ومهما طال غياب سكان القصر الكبير عن منازلهم، بسبب هذه الأزمة فإن هذه المحنة، ستصنع غدا أفضل للقصر الكبير، لأن الأزمات مناسبات ملزمات في تاريخ المغرب للتطوير 

 

على منصات التواصل الاجتماعي، يتداول المغاربة على نطاق واسع جدا لصور ملحمة إنسانية، لخوف جماعي على الأرواح، لاستعداد للتضامن من المغاربة، لرفض لتجار الأزمات، لرفض للانتهازيين من الذين يسمون أنفسهم بصناع المحتوى 

 

تتسبب الأزمات في رفع الوعي الجماعي، وفي المناعة الفردية والجماعية ضد العودة إلى الوضع ما قبل الأزمة أو المحنة؛ لأن المغرب تعلم أن يخرج من قبل كل محنة منحا

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*