الغياب المريب: أين اختفى المنتخبون والسياسيون في لحظات الحسم؟”

الغياب المريب: أين اختفى المنتخبون والسياسيون في لحظات الحسم؟”

كتبها: جمال الدين ريان 

في وقتٍ تُلقي فيه الدولة بكل ثقلها استجابةً لتعليمات ملكية صارمة، نرى مؤسسات كوزارة الداخلية والجيش والقوات المساعدة والدرك والأمن الوطني تتحرك بكل جدية وتفانٍ على أرض الواقع.

رجال المطافئ، رجال السلطة، وكل من هم في الميدان يبذلون قصارى جهودهم لضمان استقرار البلاد وحماية المواطنين.

ولكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه: أين هم المنتخبون؟ أين هم السياسيون؟ وأين هم الوزراء؟

أليسوا هم من يدّعون تمثيل الشعب؟ أليس دورهم أن يكونوا في الصفوف الأمامية بجانب المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم؟ أم أن أدوارهم تقتصر فقط على حملات انتخابية براقة وشعارات جوفاء تتبخر فور انتهاء صناديق الاقتراع؟  

نحن أمام مشهد غريب؛ الدولة بمؤسساتها السيادية تسابق الزمن لتقديم الحلول والاستجابة للأزمات، بينما يلوذ السياسيون والمسؤولون المنتخبون بالصمت أو يختفون عن الأنظار. 

هل أصبح دورهم مجرد حضور شرفي في المناسبات الاحتفالية؟ أم أن الأزمات لا تندرج ضمن أجنداتهم السياسية؟

إن غياب هؤلاء في لحظات الحسم يدق ناقوس الخطر حول مصداقية العمل السياسي وجدوى العملية الديمقراطية برمتها. 

المواطن اليوم يتساءل: إذا كان هؤلاء عاجزين عن تحمل مسؤولياتهم في الأوقات الصعبة، فما جدوى وجودهم أصلاً؟

الزمن اليوم هو زمن الفعل والعمل، ومن لا يستطيع أن يكون على قدر المسؤولية، فالمكان ليس له. السياسة ليست منصباً شرفياً، بل أمانة تتطلب حضوراً دائماً وشجاعةً في المواقف.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*