رسالة اتحادي:
كتبها: ذ، شقران أمام
هؤلاء الذين ينتمون للاتحاد ، و في موقع القيادة ، و يفرحون لمغادرة أحد أبناء الحزب ، انتقاله لحزب آخر أو التواري للخلف بعيدا عن خبث الممارسة ، و يهللون لذلك كمن يتخلص من ضرس مؤلم ، لا شك لا يحملون من روح و قيم الاتحاد شيئا … هم كثر للأسف ، و بعضهم يدرك الضعف المتحكم فيهم ، و أن شروط الحفاظ على مواقعهم و ممارسة هواية التسلق تقتضي إقصاء الآخر و خلق شروط التفرقة .. في ذلك ينجحون ليفشل الحزب بهم و من خلالهم ، و في مواجهة من يخالف ممارساتهم يتحدون كخلايا سرطانية تعرف كيف تفتك بالجسد … هو أمر وقفت عنده في أكثر من مناسبة ، و بعضهم عبر عن غضبه و احتجاجه في وجهي عندما كنت أتعمد ، من موقعي كرئيس للفريق الاشتراكي بمجلس النواب ، دعوة أخوات و إخوة اتحاديين، من الغاضبين ، المبعدين و المختلفين مع قيادة الحزب ،لحضور أنشطة الفريق و المساهمة في تأطير الايام الدراسية المنظمة من قبله … و هم كثر ، بعضهم كان يستجيب للدعوة ، البعض يعتذر بأخوية صادقة ، و البعض الآخر يقدم الشكر مع التعبير عن قطيعة نهائية مع كل ما يتعلق بالاتحاد و روافده .
ذات يوم قالت إحداهن، بغضب و رغبة في الشجار : كيف توجه الدعوة لفلان كمحاضر في اليوم الدراسي و هو ينتقد الكاتب الاول؟ كان جوابي حينها واضحا : هو ينتقد الكاتب الاول و ليس الحزب … هو اتحادي لم يغير جلده رغم أنه طاقة تتهافت عليها باقي الاحزاب … و هو اتحادي يعبر عن رأيه و أحترم فيه ذلك رغم اختلافي مع بعض ما يجهر به …
المصالحة ليست مجرد شعارات ، بل هي سلوك ، فضاء رحب للاختلاف ، و أفق مشرق للبناء المشترك. هذا ما كنت ، و لا أزال ، أومن به ، و قد عانيت كثيرا من تشبثي بذات المبدأ ، لا سيما من موقع المسؤولية و تبعات ذلك… مغادرة اتحادي لحزبه ، هو أمر صادم ، مزعج ، مؤلم ، مستفز ، مشروع بشكل و بآخر أيضا ، و لكنه في جميع الاحوال يسائل الذات الاتحادية ، تلك التي تئن تحت وطأة ممارسات تمسخ هوية الحزب و تاريخه … بكل أسف
