تفاهمو بيناتكم وعطيونا شي هضرة مفهومة تقنع المغاربة
بقلم: عبد الهادي بريويك
بصراحة، اللي قال لحسن السعدي فداك اللقاء مع رضوان الرمضاني ما يمكنش يتفهم غير على أنه استهزاء صريح بعقول المغاربة.
ملي مسؤول حكومي يخرج يقول لينا بأن “الفراقشية” غير خيال، فراه ماشي غير كيهضر على المعارضة، راه كيتهم شعب كامل بالوهم وقلة الفهم… وهذا تجاوز خطير.
واش حنا مغاربة ولا كومبارس فمسرحية؟
واش اللي كنشوفو بعينينا ونسمعو بودانينا ونحسو به فجيوبنا كامل غير “خيال”؟
إلى كانت “الفراقشية” وهم، جاوبونا بلا دوران:
علاش التوظيفات المشبوهة كتطلع كل مرة وكتدوز بلا محاسبة؟
علاش الدعم اللي تخصص لعيد الأضحى وصل حتى لجيوب ناس عندهم نفوذ ومناصب؟
فضيحة الشواهد فجامعة ابن زهر… حتى هي غير سيناريو مفبرك؟
ولا غير ملي كتكون الكارثة كبيرة، كتلصقو فيها تهمة “الإشاعة” وكتسدو الملف؟
وزيدو قولولينا:
صفقة تحلية مياه البحر، اللي دار عليها جدل كبير بسبب تضارب المصالح، واللي تذكر فيها اسم رئيس الحكومة…واستافد منها، واش حتى هادي خاصنا نعتابروها “فيلم خيالي”؟
كفى من الاستهتار.
المغاربة ماشي عميان، وماشي قاصرين باش يتباع ليهم الوهم بهاد السهولة.
راه كاين وعي، وكاين تراكم ديال الوقائع، وما بقا حتى شي مجال للهروب للأمام.
إلى ما عندكمش الأجوبة، قولوا “ما عندناش”.
إلى كاين الفساد ولا الخلل، واجهوه.
ولكن تجيو تقلبو الحقائق وتقولوا للناس “راه غير كيتخايلو”… راه هادي إهانة مباشرة، وماشي سياسة.
والمصيبة الأكبر، هو التناقض داخل نفس الحكومة.
من جهة، كاين اللي كينكر كلشي بجرة قلم، ومن جهة أخرى، كاين اللي كيعترف ضمنيا بوجود اختلالات بحال نزار بركة.
واش حنا قدام حكومة ولا قدام أصوات متفرقة كل واحد فيها كيغني على ليلاه؟
فين هو الانسجام؟ فين هي المسؤولية السياسية؟
الرسالة اليوم ما بقاتش قابلة للتأويل:
المغاربة فاقو، وما غاديش يقبلو يتصورو على أنهم سذج كيتوهمو المشاكل.
تفاهمو بيناتكم… قبل ما تهضرو مع الشعب.
وحيدو هاد الخطاب المتعالي… حيث صبر الناس ماشي بلا حدود.
حيت الصراحة ممكن تكون قاصحة،
ولكن الكذب… راه كيشعل الغضب.


