الدخول البرلماني الأخير: الغلاء والانتخابات التشريعية يفرضان أولويات عاجلة

الدخول البرلماني الأخير: الغلاء والانتخابات التشريعية يفرضان أولويات عاجلة

سياسي: رشيد لمسلم

يستعد البرلمان المغربي لافتتاح الدورة الثانية الربيعية من السنة التشريعية الأخيرة للولاية الحالية، يوم الجمعة المقبل 10 أبريل 2026، في سياق اقتصادي واجتماعي متوتر، حيث يواصل ارتفاع الأسعار الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويشكل تحديا مباشرا أمام السيدات والسادة البرلمانيين.

هذا الدخول البرلماني يحمل أهمية استثنائية، فهو الأخير قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، مما يجعل كل نقاش أو قرار أو مبادرة تشريعية يحمل رمزية سياسية مزدوجة: تقييم أداء الحكومة والبرلمان على حد سواء، وإرسال رسائل انتخابية للمواطنين حول قدرة المؤسسات على حماية مصالحهم اليومية.

ويتوقع مراقبون أن تهيمن على النقاشات البرلمانية ملفات السياسات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا المتعلقة بدعم الفئات الهشة ومراقبة الأسواق، إلى جانب التشريع والرقابة على الأسعار والشفافية الاقتصادية.

كما ستلقي الضغوط الاقتصادية، المترافقة مع قرب الانتخابات، بظلالها على الاستراتيجية البرلمانية في صياغة أولوياتها وإعداد مقترحات ملموسة للمواطنين قبل نهاية الولاية.

ويرى الخبراء أن هذا الدخول يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة البرلمان على الاستجابة للتحديات اليومية للمواطنين، وتحويل الخطابات إلى إجراءات فعلية، في وقت يسعى فيه النواب إلى تعزيز صورتهم أمام الناخبين قبل الاستحقاق الانتخابي.

وتعد القدرة على معالجة الغلاء وتحسين مستوى المعيشة مؤشرا رئيسيا على مصداقية المؤسسة البرلمانية والتزامها بالمسؤولية الوطنية.

في هذا السياق، يبقى السؤال المركزي: هل ستنجح المؤسسة البرلمانية في ترجمة الضغوط الاقتصادية والرهانات الانتخابية إلى سياسات عملية، أم ستظل النقاشات حبيسة الجلسات الرسمية، فيما ينتظر المواطنون خطوات ملموسة تخفف من وقع الغلاء على حياتهم اليومية؟

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*