أريري: حرب الطرق..حين تفضحنا الأرقام بين الأمم

أريري: حرب الطرق..حين تفضحنا الأرقام بين الأمم

كتبها: عبد الرحيم أريري

بدون مقدمة “طللية” أو “غزلية”، سأعتمد ثلاثة مؤشرات للمقارنة بين حالنا وحال أمم سبقتنا في مجال الحد من حرب الطرق:

المؤشر الأول: حظيرة السيارات

المؤشر الثاني: حجم حوادث السير، وخاصة القاتلة منها

المؤشر الثالث: كم تقتل السيارة الواحدة من مواطن.

 

اخترت فرنسا للمقارنة (رغم أنها ليست بأفضل حال مقارنة مع دول الشمال أو مع باقي الدول الأنجلوسكسونية)، لكنها تبقى حالة دالة ومثيرة للتساؤل، علما أن عدد سكان فرنسا يبلغ 68،6 مليون نسمة، بينما سكان المغرب يبلغ عددهم بالكاد 37 مليون نسمة.

في فرنسا نجد حظيرة سيارات بحوالي 40 مليون مركبة، أما في المغرب فالعدد يصل إلى 4،7 مليون سيارة.

ومع ذلك نجد بأن الطريق تقتل بالمغرب بشكل أكبر من فرنسا. 

فوفق آخر الإحصائيات، سجل المغرب مقتل 4577 فردا في حرب الطرق، بينما سجلت فرنسا مقتل 3263 قتيلا في الطرق عام 2025، علما أن سكان فرنسا يمثل ضعف عدد سكان المغرب، وحظيرة سيارات فرنسا تساوي تقريبا تسع مرات حظيرة سيارات المغرب.

هذا المعطى يكشف عن حقيقة مؤلمة تكمن في أن كل مليون سيارة بالمغرب تتسبب في قتل 874 مواطنا في العام، بينما في فرنسا تقتل مليون سيارة 326 فردا في السنة.

وهذا ما يفيد أن أن كل 1000 سيارة تجوب شوارع المغرب هي بمثابة آلة لقتل 9 أفراد في العام الواحد ، وفي فرنسا تسحق 1000 سيارة ثلاثة أفراد كل عام.

 

أما إذا أدمجنا في المقارنة بين البلدين مؤشر سرعة الزمن الذي يحضر فيه الإسعاف ومؤشر جودة الخدمات الطبية لإنقاذ المصابين (راديو، سكانير، عدد كاف من الأطباء، صيدلية مجهزة بالمستشفى، تغطية ترابية متوازنة للمستشفيات، إلخ…)، آنذاك نعي حجم المخاطر التي تواجه مستعمل الطريق بالمغرب (سائقا كان أو راكبا)، مقارنة مع نظيره الفرنسي، ونعي حجم الإرهاق الذي تولده حركة السير بالمغرب وما تنتجه من عدوانية وما تنفثه من سموم تقتل الرغبة في السياقة بل وحتى في السير في أرصفة الشوارع.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*