أريري: هل تحفظ الحكومة أحكام الحج إلى “حوزة” شهداء القوات المسلحة الملكية؟!

أريري: هل تحفظ الحكومة أحكام الحج إلى “حوزة” شهداء القوات المسلحة الملكية؟!

كتبها: الصحافي عبد الرحيم أريري 

هنا حيث أقف، وعلى بعد 20 كيلومتر تقريبا من الحزام الأمني بالصحراء، وقفت لأستظل بأرواح شهداء القوات المسلحة الملكية، الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الوحدة الترابية ضد عدوان الجزائر والبوليساريو طوال مرحلة الحرب التي شهدتها الصحراء.

المكان الذي أقف فيه هو النواة العمرانية لجماعة “الحوزة” التابعة لنفوذ إقليم السمارة، وهو من الأمكنة المقدسة عند كل جندي مغربي مثله مثل باقي الأمكنة بمدن وقرى الأقاليم الجنوبية.

بالنظر إلى أن منطقة الحوزة شهدت معارك عديدة وعنيفة بين القوات المسلحة الملكية من جهة، وبين عناصر البوليساريو الممولة والمسلحة من طرف الجزائر من جهة ثانية.

أهمية منطقة “الحوزة” تتجلى في أنها تتموقع في مثلث عسكري أساسي تمتد أضلعه من أبطيح (بإقليم طانطان) إلى أمكالة( بإقليم السمارة) والمحبس الزاك( بإقليم أسا)، وهو ما يفسر كثرة اعتداءات البوليساريو والجزائر ضد المغرب، لأن اختراق هذا المثلث معناه تيسير وصول العدو إلى الحواضر المهمة بجنوب المغرب لترويع وترهيب سكانها (أقصد: طانطان، كلميم، طاطا، أسا، امحاميد الغزلان، إلخ…).

الحوزة، التي تبعد بحوالي 90 كلم عن مدينة السمارة وبحوالي 210 كلم عن جماعة اجديرية، تم إدخالها في الرادار العمومي، لثلاثة اعتبارات:

أولا: بعد تأمين تراب الصحراء بالكامل من طرف القوات المسلحة الملكية، عادت الحياة المدنية الى الحوزة، بدليل أن الجماعة تعرف انتفاخا عمرانيا تجاوز 5100 نسمة.

وهذا معطى جد مهم، لأن هذا الرقم، يجعل “الحوزة” ترتقي لتصبح ثاني جماعة من حيث الوزن الديمغرافي بالإقليم الذي يضم الجماعات الأخرى التالية: السمارة، تيفاريتي، أمكالة، اجديرية وسيدي أحمد العروسي.

ثانيا: الحوزة هي موطن “واد كسات” ( واد الحوزة)، الذي يتسبب بالدرجة الأولى في فيضانات “واد الساقية الحمراء”. والكوارث الطبيعية الأخيرة أحدثث صحوة لدى السلطة العمومية لتهيئة الحوزة ومحيط الواد.

 

ثالثا: الحوزة تختزن كنوزا أثرية من النقوش الصخرية والمدافن الأثرية، وهي الكنوز التي تسعى السلطات إلى تحويلها إلى أحد الروافع التنموية المهمة بإقليم السمارة لتشجيع المسارات السياحية(السياحة الثقافية والسياحة الصحراوية)، انطلاقا من “الغشيوات” مرورا بموقع “العصلي بوكرش”، ثم وصولا إلى “دار حوزة” التي تم مؤخرا ترميمها وتهيئتها فضائها بغلاف قارب 2،7 مليون درهم.

 

والأجمل هو أن تبادر السلطة العمومية إلى إحداث “نصب تذكاري”، في قلب نواة “الحوزة” وفاء لشهداء الوحدة الترابية من جهة وتكريما لكل جنود القوات المسلحة الملكية من جهة ثانية.

خاصة وأن “الحوزة” استهدفها العدو عدة مرات، وحسبي هنا إبراز أشهر المعارك التي دارت في “الحوزة”، وهي:

 

26 أكتوبر 1980: 

معركة الحوزة أسفرت عن مقتل وجرح 250 فردا في صفوف البوليساريو، واستشهاد جنديين مغربيين وجرح عشرة آخرين.

 

6 نونبر 1980: 

معركة خريبشات (غرب الحوزة) أدت إلى مقتل 200 فردا في صفوف البوليساريو، واستشهاد سبعة مغاربة وجرح 26 جنديا مغربيا.

 

23 نونبر 1980: 

معركة «الخلوة» التي أدت إلى مقتل 80 في صفوف البوليساريو واستشهاد جندي مغربي واحد وجرح ستة آخرين.

 

24 دجنبر 1980: 

معركة «روس لحميرة»،50 كلم جنوب أبطيح و60 كلم شمال مدينة السمارة، استعملت فيها كل أنواع الأسلحة وكانت حاسمة ودامت 3 أيام. 

هذه المعركة مكنت المغرب من التحكم في نقطة استراتيجية من الناحية العسكرية، وهي المعركة التي شاركت فيها وحدات الهندسة العسكرية بقوة لنزع الألغام العديدة التي زرعتها البوليساريو.

 

7-8 يناير 1981: 

معارك ضاربة شمال غرب السمارة استعمل فيها الطيران الحربي وأسفرت عن وقوع 160 قتيلا في صفوف البوليساريو واستشهاد 17 جنديا مغربيا وجرح 54 آخرين.

 

11 أكتوبر 1989:

معركة الحوزة التي عرفت مقتل 101 من أفراد البوليساريو، واستشهاد 11 جنديا من القوات المسلحة الملكية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*