شهادة في قضية عزل الأستاذ عادل فتحي، كتب القاضي عضو نادي قضاة المغرب ياسين مخلي ردا على وزير العدل الحريات مصطفى الرميد:
جاء في تصريح السيد وزير العدل و الحريات بخصوص قضية القاضي السابق عادل فتحي الذي تم عزله من القضاء ، على هامش الندوة الصحفية حول منجزات وزارة العدل و الحريات خلال سنة 2015 ،ان جمعيتين مهنيتين افسدتا حل الملف ، في اشارة واضحة لنادي قضاة المغرب و الجمعية المغربية للقضاة .
و معلوم أن هذا التصريح تضمن العديد من المغالطات الموجهة للرأي العام ، وهو الأمر الذي كان يتطلب ردا فوريا من طرف الجمعيتين المذكورتين ضمنا في التصريح ، و نظرا لحضوري الجلسة الاولى من المحاكمة التأديبية الاولى ، ارتأيت كشف حقيقة القضية ،ذلك أن مؤازرة القاضي من طرف بعض الزملاء أمام المجلس الأعلى للقضاء خلال متابعته الأولى ، تمت بصفتهم القضائية ، طبقا للفصل 61 من النظام الأساسي للقضاة ، و الذي لا يتحدث عن حق الجمعيات المهنية في المؤازرة بهذه الصفة ، و أن المذكرة الدفاعية قدمت للمجلس الاعلى للقضاء من طرف الزملاء المؤازرين بصفتهم القضائية لا الجمعوية ، و ان وزير العدل نفسه كشف ذلك للأستاذة رشيدة أحفوظ حينما طالبها بعدم ذكر صفتها الجمعوية في المذكرة المقدمة من طرفها ، و التي قامت بتصحيحها بالاشارة الى صفتها المهنية كرئيسة غرفة باستئنافية البيضاء ، كما أن الدفاع تغير بين الجلسة الاولى التي تقرر خلالها اجراء الخبرة ، و الجلسة التي اتخد فيها المقرر التأديبي الأول .
2- ان هذا التصريح يعكس تضايقا غير مفهوم من ممارسة حقوق الدفاع أمام المجلس الاعلى للقضاء ، باعتباره من مقومات المحاكمة العادلة وفق الدستور و المواثيق الدولية ذات الصلة، و أن الوسائل المثارة في المحاكمة التأديبية تبقى من صلاحية هيئة الدفاع ،و لا سلطان لأحد في توجيهها .
3- ان المجلس قرراجراء بحث تكميلي مع اجراء خبرة على القاضي السابق عادل فتحي ، لكنه فوجئ بقرار توقيفه لمدة شهر ، رغم أن الطبيب النفسي المعالج لم يجزم في سلامة قدراته النفسية و العقلية من عدمها ، و أنه كان في هذه الحالة انتظار صدور خبرة جازمة في الحالة النفسية و العقلية للقاضي المتابع أنذاك
. 4- ان السيد الوزير العدل وقع في تناقض كبير ، و ذلك بتصريحه عدم وجود مخرج قانوني لحالة القاضي السابق عادل فتحي ، و الحال أن المجلس نفسه قرر اجراء خبرة لتحديد القدرات العقلية و النفسية للقاضي المتابع ،و هو ما يؤكد أن الحل يوجد ضمن فصول النظام الاساسي للقضاة .
. 5- ان تصريح السيد وزير العدل و الحريات كون الحالة النفسية للقاضي السابق قد ساءت خلال متابعته الثانية ، و محاكمته رغم ثبوت ذلك للمجلس و بدون حضور الدفاع ، و اتخاذ عقوبة العزل في حقه ، يؤكد أن المحاكمة المذكورة جرت في ظروف غير مناسبة .
. 6-ان المجلس الاعلى للقضاء بكل أعضائه – بما في ذلك وزير العدل و الحريات نائب رئيس المجلس -يتحمل المسؤولية الدستورية في التعاطي مع ملف القاضي عادل فتحي ، باعتباره المؤسسة الدستورية المخول لها تكريس الضمانات الممنوحة للقضاة و الخاصة بتدبير وضعياتهم الفردية بمختلف صورها.
Get real time updates directly on you device, subscribe now.
