يا سادة الوطن : لاتضعوا العربة أمام الحصان فإنه لن يجرها..!!

يا سادة الوطن : لاتضعوا العربة أمام الحصان فإنه لن يجرها..!!

 

ذ: الجيلالي الأخضر

جميل جدا أن نرفع صوتنا عاليا في وجه رجل السياسة مطالبين إياه بضرورة الاشتغال بما يخدم المواطن والوطن وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
تلكم المطالبة الملحة التي ارتفعت وتيرتها بشكل منقطع النظير في الآونة الأخيرة وتزايدت أسهمها وارتفع لهيبها حتى أصبحت تتردد على لسان الصغير والكبير، العالم والجاهل ، النساء والرجال والولدان، وعمل من لا عمل له في كل وقت وحين ، و في وسائط التواصل الإجتماعي، حتى ما إن طالعتها الإ وتلقفتك تدوينات ملونة ومزركشة من مختلف الاعمار والأجناس والطبقات والفئات تحض الفاعل السياسي على الاشتغال ثم الاشتغال أمرا وليس فضلا ، بل وانبرت تدوينات ومقالات أخرى تدعو الى سحب الثقة منه وشيطنته وسبه ولعنه، وكأن عجلة إدارة الشأن العام يمكنها أن تدور لوحدها بعيدا عن رجل السياسة..

 

أمام كل هذا وذاك وجد الفاعل السياسي – خصوصا من تقلد مهمة تدبير الشأن العام أو من حضي بمهمة تمثيل المواطن في المؤسسات التشريعية – نفسه مجبرا على ضرورة العمل والاشتغال استجابة للنداءات الداعية الى ضرورة المبادرة السياسة والمبنية على سياسة الأفعال لا الأقوال من جهة ، وتأدية لمهمته من جهة أخرى.

لكن الغريب كل الغرابة أن هؤلاء الذين يوجهون سهام النقذ اللاذع هم بدورهم معنيون بتخليق العمل السياسي ومطالبون بالرفع منه إن كانت فعلا لهم نية الإصلاح.

ومع كل هؤلاء الاجناس نتساءل:

 

– أو ليس هذا السياسي الذي تلعنونه صباح مساء أنتم من صوت عليه وزغدر له ليلة نجاحه ؟؟
– أو ليس الأجدر بكم أن تعينونه على مهمته من باب “اذا أصبت فأعينوني وإذا أخطأت فقوموني” بدل تبخيس كل فعل يقوم به كبيرا كان أم صغيرا ؟؟
– أو ليس النقد من أجل النقد يهدم ولا يبني وطن ، يهدم المؤسسات ويشيع ثقافة التمرد ويكسر الثقة في أبناء هذا الوطن حتى غدا كل مسؤول شيطان يتوجب رجمه حتى الموت والتبول على قبره ؟؟
– أو ليس الأجدر بنا أن نصفق لكل مبادرة ونشجعها حتى تنموا كفسيلة في مشتل الأمل ؟؟
– أو ليس من يشيع ثقافة التمرد وهجران الوطن مشاركا في الجريمة المتوجبة للمحاسبة من باب عبارات ” المسؤولية تقتضي المحاسبة ” التي تردد صباح مساء كمعزوفة انضجرت منها الأسماع ؟؟

– أو ليس البعض مشاركا في جناية التحريض على المؤسسات وشرفاء ونزهاء الوطن والنيل منهم ، ومن شرفهم، وتصريف الحسابات السياسوية الضيقة تارة، والاستجابة لما تمليه ويوحيه عليهم أصحاب الدريهمات المعدودة تارة أخرى ولو على حساب قضايا الوطن الكبرى ؟؟

 

– أو ليس من يمول بعض الأقلام المأجورة ويدفعها للبهتان وتبخيس وتسفيه بعض رجالات الوطن والدولة وتقزيم أدوارهم واقتحام حياتهم الشخصية حتى غدت شياطين عند العامة مشارك في جناية قتل شعلة الأمل في أبناء هذا الوطن ؟؟ وما بعض النمادج التي يقوم خطها التحريري على هذا النهج عنا ببعيد ؟؟؟
– وأخيرا نقول : أننا كلنا مسؤولون ، فإما أن نخلق الحياة السياسة ونشيع ثقافة المؤسسات والثقة فيها أو نتجه الى التسفيه والتبخيس والتمرد ونكون قد اقتنينا آلة حربية جديدة من غير فلس ستطحن الوطن بكامله من غير ضجيج .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*