زيان النقيب المغرق

رضا الاحمدي

يقول كثير من المتتبعين لقضية توفيق بوعشرين، المتهم بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، إن بعض أعضاء دفاعه كفيلين لوحدهم بإدانته.
ويوجد على رأس هؤلاء المحامي النقيب زيان، الذي لن ينسى له المغاربة أنه كان يدافع عن الحكومة أيام الاستبداد الحقيقي، وضد من؟ ضد محمد نوبير الأموي، النقابي الكبير، والذي دخل السجن بمساهمة من زيان هذا في بداية التسعينيات.
هذا الرجل، المعروف بقدرته الحربائية على التلون، وعلى ركوب كل الأمواج التي يراها صالحة لتوطيد مصالحه وإشباع رغبته في الظهور، لا ينكر أبدا وقوفه إلى جانب الاستبداد ضد أحد المعارضين النقابيين، بل يفتخر بهذا “الندبة المتقيحة في سجله”، ويعتبرها “وساما” على صدره !
وقد حصل إذاك سريعا على ثمن صنيعه، وعين في أواسط التسعينيات وزيرا لحقوق الإنسان حين ظهرت موضة هذه الوزارة الفارغة.
وفي سجل الطويل لهذا المحامي العجيب الكثير من أمثال هذا الإنجاز المشين.

وها هو اليوم، لا يقوم بمهمة الدفاع عن بوعشرين وفقا للقواعد القانونية وداخل قاعة المحكمة.
إذ يبدو، بحكم سنه المتقدمة على الأرجح، أن الامر اختلط عليه، وظن نفسه في سوق أسبوعي بإحدى القرى المغربية أو سوق عشوائي بإحدى المدن، وليس في قاعة محكمة لها حرمتها وواجب احترامها.
المحامي النقيب، لا يفوت أدنى فرص لرفع صوته النشاز بالصراخ وإحداث البلبلة، ظنا منه أن هذه هي أحسن وسيلة للدفاع عن المتهم، مادامت كل الدلائل والقرائن تجرم موكله.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*