نزار البركة يهاجم الحكومة ويكشف فشلها ويشيد بتطور قضية الصحراء

عبر نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في أشغال المجلس الوطني/دورة أبريل عن ارتياحه ” لما جاء في التقرير الأخير للأمين العام الأممي، الموجه إلى مجلس الأمن الذي ينقل من خلاله قناعتَه بأن “الحل السياسي ممكن”، وشاطر “غوتيرس” نفس القناعة مع إضافةِ أنَّ “الحلَّ آتٍ”. والحل لا يمكنه أن يكون، إن شاء الله، إلا الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية…”
وقال نزار بركة بأن” بلادنا ما فتئت تسعى عمليا إلى تدابير حسن النوايا وبناء الثقة بعزم لا رجعة فيه، خصوصا بعد عرض مقترح الحكم الذاتي، وإطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وإعطاء الصدارة لجهات هذه الأقاليم في تفعيل ورش الجهوية المتقدمة من خلال إبرام البرامج التعاقدية باستثمارات تناهز 80 مليار درهم، فضلا عن إشراك ممثلي الساكنة ومنتخبيها في لقاءات جنيف التي يشرف عليها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر.
ولا يسعنا هنا إلا أن نعربَ عن الاعتزاز الكبير بالمساهمة الفاعلة لكل من سيدي حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، والأخ ينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، في تعزيز القوة التفاوضية للموقف المغربي الثابت من هذا النزاع المفتعل….”

كما “نَوِّهُ بنتائج أشغال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول دعم الاتحاد الإفريقي للمسار السياسي للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية المنعقد بتاريخ 25 مارس 2019 بمراكش، واتفاق البلدان الإفريقية على تفعيل “الرؤية الحكيمة والمتشاور بشأنها” التي سبق إقرارُها خلال قمة نواكشوط شهر يوليوز الماضي والتي جددت التأكيد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في الإشراف على مسلسل التسوية من أجل إيجاد حل واقعي وعملي ومستدام….”

وقال بركة ” تنعقدُ دورةُ المجلس الوطني في سياق وطني دقيق يتسم باتساع دائرة المطالب والانتظارات المشروعة التي ما فتئ يعبرُ عنها المواطنات والمواطنون، وازدياد حدة الاحتقان الاجتماعي الذي وصل مداه إلى الجميع، في ظل التراجعات المسجلة في الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، وفي استمرار تقهقر القدرة الشرائية للأسر أمام غلاء المعيشة، وفي ضعف سوق الشغل الذي لم يعد قادرا أكثر من السابق على استيعاب الشباب المغربي خريجي المؤسسات الجامعية ومدارس المهندسين ومراكز التكوين المهني…”
واضاف ” للأسف أن ما يزيد من تفشي أجواء ومشاعر الإحباط العام، هو أن هذه الاحتياجات والمطالب والانتظارات الملحة المُعبر عنها، لا تجدُ من جهة الحكومة من يُصغي إليها أو يتفاعلُ معها، ومن يُقدمٌ ما تقتضيه من تدابير وحلول استعجالية وهيكلية، وذلك حتى نحافظَ على ما تبقى من رأسمال الثقة في مؤسساتنا، والآمال في العيش اللائق تحت سقف الوطن. بل إن الحكومة قد كشفت، بدون استحياء، وفي محطات ومناسبات عديدة، كيف أنها تجتهدُ وتتعبّأُ وتُعبِّئُ حينما يتعلق الأمر بتلميع أنانياتها، وخوض صراعات مكونات أغلبيتها وحروبها الداخلية الصغرى، التي لا تنتهي- ويبدو أنها لن تنتهيَ إلا باستعجال 2021 التي يريدُونها قبل أوانها…..”
وكيف أن هذه الحماسة، يقول البركة” وهذه التعبئة الحكومية تنتفي وتتعطل حينما يتعلق الأمر، في المقابل، ببلورة التدابير الناجعة والحلول الإجرائية، والتجاوب السريع مع الحاجيات الملحة لشرائح واسعة من الشعب المغربي، ولاسيما في إيجاد الشغل، وحماية القدرة الشرائية ومواجهة غلاء المعيشة ووقف تفقير الطبقة الوسطى، وغيرها من المحاور ذات الأولوية الحيوية حاليا التي سبق أن تَرَافَعْنا بشأنها من خلال مذكرة فريقي الحزب بالبرلمان إلى رئيس الحكومة من أجل قانون مالي معدل في منتصف سنة 2018. هذه المذكرة بمقترحاتها الوجيهة وإجراءاتها المدروسة التي لو تفاعلت الحكومة معها في حينها، بما يستلزمُه الأمر من تغليب للصالح العام، وتعاطٍ إيجابي ولو بكيفية تدريجية، لكانت بلادُنا قد رَبِحَتْ حوالي سنة من الاحتقان والشك والاستياء الجماعي الذي طال الأسر المغربية.
لكن الحكومة كان لديها، وفي تقديرها، ما هو أهمُّ بالنسبة إليها من مصالح المواطنات والمواطنين، ولَوْ تعطلت، ولو ظلت هذه المصالح رهينةَ مزاجيةِ أغلبيتها الغارقةِ في صراع الزعامات، وحسابات الربح والخسارة….”
واكد البركة ” تخلي الحكومة عن هويتها السياسية في الحوار الاجتماعي لقد اخترنا قبل سنة من اليوم، في دورة مشهودة للمجلس الوطني، الاصطفاف في موقع المعارضة الوطنية الاستقلالية، بما يحمله هذا الموقع من دلالات روح الوطنية العالية، والمسؤولية في بلورة وتقدير المواقف التي تجعل الوطن فوق كل اعتبار، والقوة الترافعية والاقتراحية في التعاطي مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين انطلاقا من العمق الترابي الذي يقيمون فيه.
واليوم، والحمد لله، لدينا حصيلةٌ وازنة ومُشرفة من المواقف والمبادرات والبدائل التي ساهم فيها جميع الاستقلاليات والاستقلاليين من مختلف مواقعهم التنظيمية، والتي شملت مختلف المجالات والقضايا ذات الأولوية والأهمية القصوى بالنسبة للمغاربة طيلة الأشهر الأخيرة…”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*