عبد النباوي لمسؤولين قضائيين: المواطنون ينتظرون من عدالتهم أن توفر لهم الأمن القضائي، وأن تؤمن لهم سلامة ذواتهم، وتحصن لهم معاملاتهم

قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بمناسبة تعيين المسؤولين القضائيين يوم 21 نونبر 2019 بالرباط؛ انه و” إذا كانت الأصداء، التي أعقبت نشر لوائح تعيينكم، إيجابية على العموم، وتقبلها المواطنون بالكثير من التفاؤل وعلقوا عليها الكثير من الأمل، فإن هذا النوع من ردود الفعل الإيجابية، وإن كان ثمرة لمجهوداتكم السابقة في الحفاظ على صورة القاضي النزيه المحترم، ولما حظيتم به من احترام وتقدير في محيطكم القضائي بالأماكن التي كنتم تشتغلون بها سابقاً، فإنه يعرضكم لتحديات جديدة، تطوقكم بها المسؤوليات التي كلفتم بها من طرف صاحب الجلالة المنصور بالله في الاضطلاع برئاسة بعض المحاكم أو بمهام النيابة العامة بها. وهو ما يفرض عليكم بذل مجهود مضاعف للمحافظة على تلك الصورة الإيجابية التي نلتموها على جدارة واستحقاق من أجل تفانيكم في عملكم واستماتتكم في الدفاع عن مبادئ العدالة والحفاظ على الأعراف والتقاليد القضائية….”

وأضاف عبد النباوي”وإني إذ أتقدم إليكم جميعاً بأحر التهاني لأجل الثقة الملكية التي حظيتم بها من طرف جلالة الملك، لأذكركم بالالتزامات التي تفرضها عليكم هذه الثقة الغالية. والتي تتطلب منكم القيام بمهامكم القانونية والإنسانية بنكران ذات، وعزم قوي، وإرادة لا تلين. فالمواطنون ينتظرون من عدالتهم أن توفر لهم الأمن القضائي، وأن تؤمن لهم سلامة ذواتهم، وتحصن لهم معاملاتهم، وتضمن لهم حماية ممتلكاتهم، وتحافظ لهم على حقوقهم وحرياتهم التي يكفلها الدستور وينظمها القانون…”

وأضاف عبد النباوي”وإذا كان انتمائي للسلك القضائي، وعضويتي في المجلس الأعلى للسلطة القضائية يخولان لي حق تقديم النصح والتوصية للسادة رؤساء المحاكم المعينين، فإن مهامي القضائية بالنيابة العامة تلزمني بتوجيه السادة الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك الجدد، إلى ضرورة التمسك بمبادئ العدالة وقواعد الإنصاف والبحث عنها من خلال التطبيق السليم للنصوص القانونية. وأطلب منهم أن يكونوا قريبين من انشغالات المواطنين، يصغون لطلبات المتقاضين، وأن يهتموا بشكاويهم وتظلماتهم. وأن يسعوا إلى نيل ثقة محيطهم. فالعدالة التي لا تقنع الطرف الذي يخسر الدعوى، ..”

وقال عبد النباوي” إذا كان نصف عدد المسؤولين القضائيين الذين يتم تقديمهم اليوم ينتمون للنيابة العامة (16 مسؤولاً)، فإن أكثر من 56% من بينهم يعينون لأول مرة كمسؤولين قضائيين أو في مستوى المسؤوليات الجديدة التي كلفوا بها. فثلاثة من بين خمسة وكلاء عامين للملك يعينون بهذه الصفة لأول مرة، في حين أن اثنين من بينهم تم تغيير أماكن عملهما. كما أن 6 من بين 11 وكيلا للملك تم تعيينهم لأول مرة في مناصب المسؤولية، في حين انتقل الخمسة الباقون إلى محاكم أخرى. وهو ما يعني ضخ دماء جديدة في صفوف النيابة العامة عن طريق تجديد الكفاءات، وتغيير ظروف العمل بالنسبة للبعض الآخر، مما يبعث على مزيد من الاجتهاد لتطوير الأداء وتوفير الظروف المناسبة له. وهذا دليل على إرادة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تجديد النخب، والدفع بالكفاءات المتوفرة إلى مستويات أعلى من تطوير الأداء…”

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*