بسبب أزمة كورونا.. الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب تطالب بتخفيض أجور المسؤولين بالمؤسسات العمومية وأعضاء الحكومة و البرلمان

طالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب من الحكومة بالمراجعة الشاملة لحجم التفاوتات الأجرية والحد منها، بتخفيض الأجور الضخمة لكبار المسؤولين بالمؤسسات العمومية، بما في ذلك الوزراء والبرلمانيين وباقي المؤسسات الدستورية للحكامة اعتبارا كون الوضعية المالية للدولة بعمق الأزمة لا يمكن أن تتحمل ثقل صرف الأجور الكبيرة بالنظر للإمكانيات المحدودة للدولة، فضلا على ارتفاع حجم المديونية الخارجية واثارها على سياسات الدولة في خياراتها الاقتصادية و الاجتماعية وعلى مستقبل الأجيال على المدى القريب و المتوسط و البعيد.

وجاء هذا البلاغ الذي توصلت “سياسي” بنسخة منه، تزامنا مع حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها المملكة المغربية منذ انتشار جائحة كورونا، وفي إطار تثمين التعبئة الوطنية التضامنية الشاملة التي يقودها الملك محمد السادس حفظه الله ، واعتبارا للمجهودات المبذولة في التخفيف من الآثار الاجتماعية للأزمة على الفئات الهشة من خلال تقديم الدعم المباشر، نظرا إلى التداعيات الناجمة عن هذا الوباء على الوضع الاقتصادي و الاجتماعي، وما يتطلب ذلك من إجراءات تعزز الحس الوطني العالي وإعادة تقنين وترشيد نفقات الدولة بالتركيز على الحاجات الضرورية و الأساسية، وذات البعد الاستراتيجي على مستوى القطاعات الحيوية التي تشكل العمود الفقري لمواجهة هذا الوباء .

وأكدت الشبكة في ذات البلاغ، على أن إجراء تخفيض الأجور المرتفعة سيساهم أكثر في تعزيز منسوب الثقة لدى المواطنين بالمسؤولين و بالمؤسسات وسيوفر سيولة مهمة في دعم صندوق كوفيد 19 ، خاصة وأن دول عديدة و متقدمة اعتمدت هذا الإجراء في أزمات عادية في بلدانها بالرغم من توفرها على اقتصاد قوي فبالأحرى مخلفات جائحة كوفيد 19 .

كما طالبت الشبكة الشبابية بضرورة فرض الضريبة عن الثروة تخصص لضمان ديمومة دعم صندوق كوفيد 19 لتحقيق الأهداف المسطرة في إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني وتقوية الورش الصحي لبلادنا و تعزيز البعد الاجتماعي للفئات المتضررة ترسيخا للقيم التضامنية بين طبقة الأثرياء وطبقة الاغنياء و الطبقة المتوسطة ،و الفقيرة و الفئات التي تضررت وضعيتها الاجتماعية أكثر .

وأشارت الشبكة ذاتها إلى أن أغلب المؤسسات العمومية والحكومية متوقفة عن العمل، بالتالي فإن مردودية العديد من كبار المسؤولين العموميين والحكوميين شبه غائبة بسبب هذا التوقف الإجباري، لذا وجب خفض أجور كبار المسؤولين بالمؤسسات العمومية وشبه العمومية المملوكة للدولة وذلك بتخفيض أجورهم بنسبة 30 في المئة، بالإضافة للسادة الوزراء والبرلمانيين ومراجعة كافة الإمتيازات.

ودعت الشبكة حكومة العثماني إلى تقديم تحفيزات مالية للأطر الصحية و التمريضية ورجال السلطة وأعوانها، وأفراد القوات العمومية الأمنية و العسكرية ونساء ورجال التعليم وعمال النظافة لمجهوداتهم الجبارة لمواجهة ومحاصرة هذه الجائحة، مطالبة في ذات الآن بضرورة تدخل لجنة اليقظة الإقتصادية لدى المؤسسات البنكية من أجل شمول قرار تعليق القروض السكنية والاستهلاكية للموظفين على غرار القرار الذي اتخذ لصالح فئة الأجراء، خصوصا في ظل اتخاذ قرار الاقتطاع من أجورهم.

وإذ تؤكد الشبكة على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاع التعليم و الصحة و الرفع من الميزانية المخصصة للبحث العلمي بنسبة 20 في المائة على مستويات متعددة في المجال الصحي الأبحاث العلمية، و الصناعة و التجارة و التكوين المهني، تحقيقا للعائدات الايجابية التي سيربحها المغرب في غضون سنوات قريبة فضلا على توقيف نزيف هجرة الأدمغة والإستفادة منها لصالح الوطن .

هذا وجددت الشبكة نداءها للشباب المغربي إلى الإلتفاف الجماعي حول مصلحة الوطن، داعية جميع مكونات الدولة إلى الإستفادة من الإستثمار في الشباب المغربي و الطفولة باعتبارهم الرأسمال الحقيقي لبناء مغرب قوي جذير برهان التحديات على المستوى الوطني والدولي والاستفادة أيضا من منسوب التلاحم الوطني وأجواء الثقة التي ينبغي تنميتها أكثر بعد أزمة وباء كورونا .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*