الحركة التصحيحية لحزب التجمع الوطني للأحرار تطالب بعقد مؤتمر استثنائي لإختيار قيادة جديدة

أعلنت اللجنة التنسيقية للحركة التصحيحية لحزب التجمع الوطني للأحرار، أنه وتبعا للوضعية المتردية التي يعيشها الحزب منذ بداية الولاية الحالية، وما خلفه ذلك من إنعكاسات سلبية أثرت على مختلف التنظيمات والهياكل الحزبية وطنيا و جهويا و محليا، و ما تلى ذلك من تشنجات و خلافات داخلية وصلت إلى حد الاستقالات الجماعية و تجميد عدد من الفروع و التنظيمات أعمالها و نفور عدد من الشباب، ما اثر سلبا على صورة الحزب على المستوى الوطني، و خوفا منها على مصير التنظيم الذي أصبح مهددا في مستقبله السياسي و الحزب على أبواب أهم الاستحقاقات الوطنية، أنها وجدت نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الإجتماعي بعدما أغلقت في وجهها كل قنوات الحوار والتواصل داخل الحزب.

وعزت الحركة خروجها هذا، إلى عدم احترام بنود القانون الأساسي للحزب، وكذا عدم احترام إرادة المناضلين في اختيار منسقيهم الإقليميين، ناهيك عن عدم اللجوء إلى الخيار الديمقراطي في انتخاب رؤساء المكاتب الإقليمية و الفرعية و التنظيمات الموازية …، وفرض المركز لأسماء بعينها بدل القبول بالنتائج التي افرزها التصويت، دونما إغفال غياب التأطير الفعلي للمناضلين التجمعيين. وعلى أن عدم
انشاء مؤسسة المنتخبين( كما ينص عليها القانون الأساسي للحزب) والتي هي النواة الصلبة للكثلة الناخبة التجمعية، وعدم تفعيل مؤسسة الحكماء والتي لها دور محوري في الحفاظ على التوجه العام للحزب وايديولوجيته، وأيضا غياب الحزب عن مواكبة القضايا الوطنية الكبرى وحتى الدولية والاكتفاء بديباجة بلاغات موسومة بلغة الخشب بخصوصها، مع تحويله عبر مكتبه السياسي وعبر مؤسسة البرلمان إلى مدافع عن شخص الرئيس صاحب الشركات بدل الدفاع عن الشخص رئيس الحزب، وهو ما أفضى إلى العزلة التي أصبح الحزب يعيشها على مستوى الساحة السياسية.

واعتبرت الحركة نفسها لبنة بناء ونتاج لدينامية مناضلي ومناضلات الحزب التي تجد مرجعيتها في الميثاق المذهبي الذي رسمه مؤسس الحزب الرئيس أحمد عصمان وكل من جاء بعده من الرؤساء في إطار الإحترام التام للنظام الأساسي للحزب الذي تمت المصادقة عليه في المؤتمر الوطني السادس، وأيضا صوتا لكل الأحرار الذين سدت في وجههم أبواب الحوار داخل حزبهم، لتجد نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الإجتماعي بعدما أغلقت في وجهها كل قنوات الحوار والتواصل داخل الحزب.

وأضافت الحركة، في بلاغ توصلت به”سياسي” أنها تسعى إلى إعادة الحزب لمساره الطبيعي وإخراجه من منطق التسيير المقاولاتي لمنطق التسيير الديمقراطي كباقي الأحزاب، ولا وازع انتخابي لها، بل تسعى وبنفس طويل لتغيير التراكمات التي افرزها التسيير الفردي لحزب له مكانته في المشهد السياسي، طامحة في أن تكون للحزب مؤسسات منتخبة ديمقراطيا بعيدا عن منطق الولاءات والقرب والبعد من زعيمه،

هذا وناشدت الحركة كل حكماء الحزب ومناضليه للالتفاف حول الحركة التصحيحية لوقف نزيف استقالات لم يشهدها الحزب منذ تأسيسه إلى الآن، داعية في ذات الآن كافة أعضاء المجلس الوطني للأحرار المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي لإختيار قيادة جديدة بمنطق الديمقراطية لا بسياسة الأمر الواقع الذي أنتج قيادة قسمت الحزب إلى اتباع وموالين، خاصة أن السياق العام المرتبط بحالة الطوارئ و وباء كورونا لم يمكنها من عقد لقاءات وتجمعات على مستوى كل الجهات، مشيرة إلى أن اللجنة التنسيقية ستباشر عقد لقاءات عن بعد للإعلان عن الخطوات القادمة المزمع اتخاذها.

ودعت اللجنة التصحيحية، كل مناضلي ومناضلات حزب التجمع الوطني للأحرار للانخراط في الحركة التصحيحية للحفاظ على الرصيد التاريخي والوطني للحزب، مؤكدة أن الحركة التصحيحية ليست ملكا لشخص بل هي ملك لكل الغيورين على مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار، مطالبة في الآن ذاته قيادة الحزب للتفاعل مع الحركة التصحيحية والابتعاد عن سياسة الأذن الصماء تفاديا لاي انفجار، مدينة بشكل صريح محاولة البعض التقليل من قيمة هذه الحركة التصحيحية التي تضم كل الشرفاء والغيورين من مختلف جهات المملكة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*