من يزرع الريح يحصد العاصفة

 

سياسي/ رشيد لمسلم
حينما أتى المتأسلمون بمشروعهم المجتمعي في غياب وحدة اليسار وتماسكه بعدما ذابت مكوناته كحبات الملح في قاع كوب فاتر، استغلوا هذا الفراغ السياسي وعاطفة شعب يحن للتغيير بعدما ضاق ذرعا من مختلف الشعارات ووجدوا ضالتهم بالخطاب الايديولوجي المغلف باسم الدين وزرعوا الوهم والريح ..وكرسوا تبعية اقتصادية لم يشهد المغرب لها في الماضي مثيل، فغاب المشروع المجتمعي المتأسلم ..وذابت الشعارات وحصدنا هذا الفراغ السياسي الذي أثر بشكل مباشر على الحياة العامة للبلاد لولا الإرادة القوية لعاهل البلاد الذي انقذ المغرب من السكتة القلبية.

من خلال المبادرات الاقتصادية الرائدة والاجتماعية التي تروم في العمق الاهتمام بمختلف الطبقات الشعبية والتي ساهمت في تأسيس الدولة الديموقراطية الحديثة.
ان المشروع المجتمعي المتأسلم الذي حملته العدالة والتنمية في مختلف برامجها الانتخابية السابقة كرست التنافر الشعبي في تعاطيه مع المنظومة السياسية وساهمت في هذا الفتور في الثقة بين الفاعل السياسي والمجتمع المدني وأكدت غياب تصور واقعي قادر على تحقيق الحياة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية وأدى الى خلق نوع المشاكسة السياسية من خلال عدم تسطير برامج تنموية واعدة تليق بمغرب القرن الواحد والعشرين الذي حقق تنمية متميزة بفضل جلالة الملك وحكمته وتبصره واهتمامه برعاياه سواء قبل انتشار وباء كورونا او في ظل اشتداد الأزمة وانغلاق الحياة العامة والتي أكدت بالملموس أن المغرب قوي بملكه وبشعبه، مما يدعو اليوم الاحزاب اليسارية الانبعاث من رمادها والخروج من سباتها والقيام بالدور المجتمعي الحداثي المنوط بها حتى تعيد الثقة السياسية بينها وبين المواطن المغربي وتفوز بميزة الاستحقاق خلال الانتخابات المقبلة وقطع الطريق أمام الفكر المتأسلم الذي قاد المغرب الى النفق المسدود.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*