مصداقية الانتخابات على عاتق القيادات الحزبية والتزكية هي الفيصل !!

سياسي/ الرباط

ونحن على أبواب الانتخابات بمختلف أصنافها التي سيتم تنظيمها في غضون الأشهر الثلاث المقبلة، بدأت حمى الصراعات تنفجر وتطفو على بعض القيادات الحزبية ومن بينها حزب الحركة الشعبية الذي يعيش تجاذبات سياسية حول منح التزكيات الانتخابية ، مع ما بات يعرف بنكسة المنتخبين الذين سيتم الاستغناء عنهم في المحطة الانتخابية المقبلة.
هذا التخوف في الحسم في الدوائر الانتخابية بخلاف مجموعة من الاحزاب السياسية التي كشفت عن عدد الدوائر التي تمت تغطيتها والتي ما زالت محور نقاش، ولاسيما ان المدة الفاصلة بيننا وبين الانتخابات المقبلة هي مدة جد قصيرة.
اذن، هذا الصراع الداخلي الذي تعيشه الحركة الشعبية مثلها مثل الاحزاب التي تنعت نفسها (بالأحزاب الكبيرة)، وهي صراعات طاحنة قد تؤثر على السياقات العامة لذات الحزب وتؤثر على قواعده التنظيمية حينما يصل الصراع مابين جيل الكائنات الانتخابية وأراجيز الأنظمة الفاسدة والانتهازية والمتاجرة بالذمم مقابل الحصول على ورقة المرور لاستكمال مانهبوه من هذا الوطن والملقبين انتخابيا في القواميس الشعبية (بصحاب الشكارة) وبين جيل الأطر التي تمرست السياسة وناضلت من داخل تنظيمات الحزب واكتسبت التجربة والمفاهيم وتشبعوا بقيم الواجب الوطني والذين لا محالة سوف لن ينالوا حقهم من التزكيات فالمبادئ أحيانا في نظر القيادات الحزبية لا تغني ولا تجدي بمقعد انتخابي.

فكيف لوزير او وزيرة لا تقدر حتى الحصول على اصوات دائرة انتخابية محلية؟ فكيف لهذا المرشح او المرشحة لم تقنع العشرات من المواطنين…ان تقنع المغاربة بعملها العام بالوزارة او غيرها؟!

وكيف لشخص لم يحصل حتى على عضوية جماعة قروية او حضرية او يكون قريباً من المواطنين ان يمنحه الحزب تزكية الترشح لانتخابات ضدا على إرادة المناضلين ؟!
صراع يكشف مدى تماهي الحزب السياسي في قلب منظومة الاختيار الديموقراطي الذي يعود لأجهزة الحزب ومؤسساته، ومدى الرغبة في الاستقواء السياسي ولو كان على حساب الذات الحزبية.
ان السؤال المطروح في ظل خطابات الملك محمد السادس في مختلف المناسبات، الى ضرورة تشبيب الأحزاب السياسية، وتشكل مشاتل حقيقية لتكوين وتأطير المواطنات والمواطنين، وانجاب الأطر والكفاءات القادرة على تدبير المرحلة التاريخية الوطنية وتغيير الوجوه الانتخابية المحروقة تجربةً، والتي قادت البلاد إلى النفق المسدود لما راكموه من ثروات على حساب خزينة الدولة وأموال الشعب الكادح، والحد من العبث السياسي في تدبير الشأن العمومي، والإيمان المطلق بأن أمانة الوطن اليوم في يد قيادات الأحزاب السياسية وفي هذه المحطة الانتخابية بالذات؛ لأنها من ستزكي المواطن أو “الشفار”؟ المواطن الصالح أم الوصولي والتي عليها أن تغلب مصلحة الوطن على كل نزعة سياسوية ضيقة.
ونتمنى من الجناح المدافع عن الشق الانتهازي من داخل حزب السنبلة أن يتفهم مستلزمات المرحلة الدقيقة التي يمر منها الوطن ويقدموا نقدا ذاتيا والتنحي عن مسؤولياتهم ومهامهم، وفسح المجال أمام الكفاءات الحزبية لتقود المرحلة وفق منظومة نفس انتخابي جديد في حياة الوطن الانتخابية التي قادت البلاد الى النفق المسدود والحد من العبث السياسي في تدبير الشأن العمومي، والإيمان المطلق بأن أمانة الوطن اليوم في يد قيادات الأحزاب السياسية وفي هذه المحطة الانتخابية بالذات في ظل ما يشهده المغرب من متغيرات وما يعيشه من انعكاسات سلبية جراء ما سببته جائحة كورونا من أزمات متعددة الجوانب وكثيرة الروافد؛ والتي عليها – تلك القيادات الحزبية- أن تغلب مصلحة الوطن على كل نزعة سياسوية ضيقة.
ونتمنى من الجناح المحافظ المدافع عن الشق الانتهازي من داخل حزب السنبلة أن يتفهم مستلزمات المرحلة الدقيقة التي يمر منها الوطن ويقدموا نقدا ذاتيا والتنحي عن مسؤولياتهم ومهامهم ولا سيما أن بعض وزراءها أو وزيراتها منيت تجربتهم على رأس قطاعات حكومية مهمة وأساسية بالفشل لعدم تمرسهم وكفاءتهم في تدبير ما أنيط بهم من مسؤوليات، وفسح المجال أمام الكفاءات الحزبية الشابة لتقود المرحلة وفق منظومة نفس انتخابي جديد في حياة الوطن وفي تثبيت دولة الحق والقانون، دولة التقدم والديموقراطية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*