وهبي: حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل تنزيل البرنامج الحكومي و دعم الحريات وحقوق الإنسان و تحرير العقل المغربي من الخرافات السياسية، ورفع الحجر والبؤس والوصاية على المرأة المغربية الحرة

قال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي في افتتاح دورة المجلس الوطني للحزب بسلا في 8 يوليوز 2023،،،؛ قال انه “رغم الإكراهات المختلفة التي تواجهها بلادنا، فقد ظلت اليقظة سمة تعاملنا من مواقعنا المختلفة مع قضية وحدتنا الترابية على الساحة الوطنية والدولية، إذ بالرغم من الانتصارات المتتالية التي حققتها بلادنا على درب تكريس شرعية حقوقنا التاريخية لقضيتنا الوطنية الأولى، وانتزاع المزيد من الاعترافات الدولية بعدالتها بفضل الدبلوماسية الرشيدة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذا المجال؛ فيجب علينا كمسؤولين، وكنخب سياسية وحقوقية وجمعوية، استحضار وقوع المزيد من الإكراهات بسبب غموض وصراعات الوضع الدولي، و الاستمرار بنفس خط اليقظة في الدفاع على وحدتنا الترابية المشروعة، والتصدي بنفس الحزم للاستراتيجيات الجديدة التي يقوم بها خصومنا في هذا الملف، والعمل على تنويع وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع شركائنا الدوليين الواضحين، وإحراج”الأصدقاء” الغامضين، على اعتبار أن قضية وحدتنا الترابية هي الميزان الوحيد الذي أصبحنا نقيس به علاقاتنا ومصالحنا الدولية المشتركة، و نرسخ عبره قيم ومبادئ جديدة لبلادنا في تعاملاتها الدولية، قوامها الاحترام المتبادل والتام لسيادة وحدتنا الترابية، وصون كرامة مواطنينا.”

وأضاف وهبي” إن التدخلات المستعجلة التي قمنا بها في الحكومة لمواجهة التحديات الجديدة، لم تمنعنا كحكومة متضامنة ومنسجمة، من تنزيل برنامجنا الحكومي بإصلاحاته الإستراتيجية الواعدة في مختلف المجالات، لذلك حينما نقول بأن هذه الحكومة هي حكومة الإصلاحات الكبرى، فإننا لا نبالغ ولا نزايد على أحد، بل نثبت وبالدلائل القاطعة على أن الحكومة التي تحافظ على صيرورتها الإصلاحية والوفاء ببرنامجها الحكومي الذي نالت على أساسه الثقة رغم إكراهات الخارج المتعددة والظروف المناخية الصعبة؛ فاعلم أنها حكومة الإبداع والتحديات وليست حكومة الشعبوية والخيبات.”

وأكد وهبي “ونحن نمثل كوزراء أمام مناضلاتنا ومناضلينا في برلمان الحزب بعد مرور أزيد من سنة وثمانية أشهر على تشكيل الحكومة التي نحن أحد مكوناتها الأساسية، فإننا نعتبر في حزب الأصالة والمعاصرة أن هذا الوقت كان كافيا ليبصم وزراءنا على نتائج جد هامة ككفاءات وطنية عالية، ظلت حريصة على الوفاء بكل الالتزامات التي قطعها حزبكم على نفسه أمام ناخبيه في القطاعات التي تحمل فيه مناضلونا مسؤوليتهم الحكومية، وأثبتوا للرأي العام الوطني أن حزب الأصالة والمعاصرة قوة سياسة فاعلة، ومشتل حقيقي للكفاءات، الأمر الذي بات مصدر قلق عند البعض، لذلك نقول لهؤلاء:
– إن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يعد أكثر الأحزاب احتراما لثوابت الأمة المغربية، وللقيم والتربية الأصيلة للمغاربة، سيواصل تنزيل البرنامج الحكومي، سيواصل دعم الحريات وحقوق الإنسان، سيعمل على تحرير العقل المغربي من الخرافات السياسية، ورفع الحجر والبؤس والوصاية على المرأة المغربية الحرة، سيعمل على إعطائها المكانة التي يرتضيها لها الله والأديان والقوانين والطبيعة. فنحن مع حقوق المرأة كاملة وشاملة، وضد زواج واغتصاب الطفلات القاصرات، نحن مع صيانة حق الطفلات في التمدرس، مع حق المرأة المغربية في التمكين الاقتصادي والاجتماعي… هذه هي مواقفنا الحقوقية الواضحة التي سنناضل مع رفقائنا في التحالف الحكومي الحالي، ومع أصدقائنا الحداثيين خارج الحكومة، ومع كل الحقوقيين والقوى الحية، والفعاليات المتنورة من مختلف المشارب، -سنناضل- على تنزيلها وفق مقاربة تشاركية عميقة؛ وبالموازاة مع ذلك سنتحمل مسؤوليتنا في مواجهة لوبيات معارضي الإصلاح والتغيير، وذوي الفكر الماضوي الهدام.”

وأضاف وهبي” إن جرأة وصراحة خطاب قيادة حزبكم في الساحة السياسية، المعبر عنها بمسؤولية ووضوح في بيانات المكتب السياسي للحزب، لا تفسد لود التحالف الحكومي قضية، رغم أن الذين دأبوا على الابتزاز بالمواقف المعارضة من داخل التحالف الحكومي، حاولوا الركوب عليها واعتبارها نهاية حتمية للتحالف الحكومي الحالي، لذلك لا مانع أن نذكر هؤلاء من جديد بما يلي:
– أن حزب الأصالة والمعاصرة مستمر في الحكومة الحالية، وسيظل أكبر داعم لها وللسيد رئيس الحكومة بكل مسؤولية وأخلاق، وسيظل من أكبر الأحزاب وفاء والتزاما داخل التحالف الحكومي، ومن أكثر الأحزاب انضباطا للدستور وللقرار الحكومي وتقديرا لمؤسسة رئاسة الحكومة.
– أن تربية مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة تربية أصيلة، ترفض ازدواجية المواقف، أو ثقافة الطعن من الخلف، تلتزم بالقرار الحكومي وتطبقه حرفيا، ولها حق التعليق عليه بشكل حر ومستقل.
– أن المكتب السياسي أعلى هيئة تنفيذية للحزب، يعكس الإرادة الجماعية لمناضلات ومناضلي الحزب بمختلف مكوناتهم ومكانتهم، ولا يختزل في وزراء الحزب، وأن آرائه وتنبيهاته فوق وزراء الحزب، ومواقفه تنضبط لروح الدستور وللبرنامج الحكومي ولميثاق الأغلبية، وتعكس قلق مناضلات ومناضلي الحزب من بعض الاختلالات التي قد تعرقل وثيرة الإصلاح، أو تؤخرسرعة تنفيذ الأوراش الإصلاحية الشمولية.
– حزب الأصالة والمعاصرة سيستمر في تحمل مسؤوليته الكاملة داخل الحكومة الحالية، ولن نلتفت لسعار بعد الأصوات هنا وهناك التي راهنت على فشل الحكومة أو تلك التي تهرب النقاش من المؤسسات الدستورية كفضاءات لتقييم ومناقشة السياسات العمومية، إلى الدهاليز المظلمة لقنوات التواصل الاجتماعي، لترويج سمومها ومغالطاتها بإشاعات شعبوية رخيصة، وبحسابات أغلبها مزور ونكرة لن يثنينا عن مواصلة عملنا وحضورنا المتميز والمغاير في الساحة السياسية الوطنية.”

وقال وهبي” انه من موقع إيماننا العميق بأن أدوارنا النضالية داخل الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية وداخل المجتمع، لن تكون ناجعة وفاعلة إلا عبر بناء مؤسسات حزبية متينة وقوية، الأمر الذي قد يسعفنا في تنظيم أنفسنا ورسم علاقات مؤسساتية واضحة فيما بيننا، تساعدنا على النجاح في مهامنا الحزبية والحكومية والبرلمانية والتمثيلية، ومن تم الإسهام بأدوارنا الدستورية في تأطير المجتمع، وفي خدمة قضاياه من مواقعنا المختلفة، لذلك كنا مؤمنين مباشرة بعد المؤتمر الوطني الرابع بالجديدة، بأهمية إعادة بناء التنظيم الحزبي رغم تحديات وباء كورونا خلال السنتين المواليتين على عقد المؤتمر، ورغم إكراهات الجائحة تمكنا بحمد الله من تدارك التأخر الحاصل على مستوى التنظيم، بل بفضل تضحيات الجميع استطعنا تجاوز السقف والطموح المحدد.وفي هذا السياق قطعنا أشواطا جد هامة على مستوى عقد المؤتمرات الجهوية، حيث نجحنا حتى اليوم في عقد 6 مؤتمرات جهوية كبرى بطريقة تنظيمية غير مسبوقة، شكلت أعراسا نضالية وديمقراطية توازي المؤتمرات الوطنية لدى بعض الأحزاب، وهمت جهات كل من “طنجة تطوان الحسيمة، فاس مكناس، الرباط سلا القنيطرة، سوس ماسة، بني ملال خنيفرة، وجهة مراكش أسفي”، ونتأهب خلال الأسابيع القليلة القادمة لعقد ثلاث مؤتمرات جهوية أخرى جاهزة الآن، وتهم جهات كل من “الشرق، الدار البيضاء سطات، ودرعة تافيلالت”. حزب وطني قوي، يسير بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهارا وإشراقا.”

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*