“إلياس خلا المشاكل ديال الجهة والمشاكل ديال الحزب وبدا تينصح الشيوخ “…العماري يرتدي لباس “لفقيه” ويرد على عبد الله نهاري

في خطوة غريبة , أقدم الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري على الرد على الداعية السلفي (المتعصب) عبد الله النهاري , بعدما حرم هذا الأخير الإحتفال برأس السنة الميلادية حسب إدعاء ات “إلياس”.
ونشر رئيس جهة طنجة الحسيمة تدوينة عبر حسابه في الفيسبوك يقول من خلالها :”حضرة الشيخ الفقيه والعالم والمفتي الأستاذ عبد الله نهاري،
اطلعت بالصدفة، على إحدى خطبك التي تتكلم فيها عن احتفالات المسلمين بأعياد الميلاد. ولا أعرف الزمان والمكان ولا السياق الذي ألقيت فيها هذه الخطبة، والتي تواصل الانتشار على شبكات التواصل الاجتماعي. وأول ملاحظة شدتني إلى هذا التسجيل بالصوت والصورة هو الطريقة التي تجعل المرء يشعر بالخوف والرهبة، وأنت تضرب بعصاك أسفل المِحْراب بشكل مرعب.”

وأضاف زعيم “تراكتور” ,:” ما زلت في طور التعلم الذي بدأ مع جدي ووالدي رحمهما الله. والدي كان فقيها في إحدى القرى النائية القريبة من مدينتكم. وأنا مثل باقي المغاربة تعلمنا المبادئ الأولى لديننا الحنيف على يد آبائنا وأمهاتنا وفقهاء مساجدنا. وبعد ذلك أتممنا تعليمنا على يد أساتذتنا في المدارس العمومية.
أول مرة ولجنا حجرة الدرس، كان معلمونا يكتبون في أعلى السبورة تاريخين، ويضعون التاريخ الميلادي قبل موافقه من التاريخ الهجري. وتربينا ونحن صغارا، يا شيخي الفاضل، وبدون أي حرج، على انتظار عودة أبناء المنطقة من الخارج بحساب التقويم الميلادي. وحتى مواعيد الحرث والحصاد كنا نضبطها بالأشهر الميلادية، بل حتى أعيادنا الدينية، وشهر رمضان المبارك، كنا وما نزال نحسبها بما يوافقها من التقويم الميلادي.
لم نسمع يوما، في الجيل الذي أنتمي إليه أو الجيل الذي كان قبله، أن السنة الميلادية حرام، أو أن الذين يحتفلون بها كفارا. بل حتى الحقنة الأولى التي أخذناها على أجسادنا كانت على يد ممرضات راهبات في إحدى كنائس منطقة الحسيمة. ولم نسمع يومئذ من آبائنا وأجدادنا وفقهائنا وأساتذتنا أن أعياد هؤلاء الراهبات الإنسانيات حرام.”

وتابع العماري ,:”سيدي الكريم،
أنا لا أعرف قدر ما تعرف أنت من العلماء والفقهاء، ولم أقرأ كما قرأت لهم وعنهم. لكن سمعت عن ابن تيمية وقرأت عنه ما تيسر. لقد كان عالم زمانه، وأفتى في كثير من الأمور. لم تكن في زمانه، كما هو الشأن اليوم، لا فنادق ولا مطاعم كبرى، ولا كهرباء ولا طائرات ولا طرق سيارة. فقد أفتى الامام ابن تيمية، سواء أصاب أو لم يصب، لناس ينتمون إلى زمانه وبيئته.
شيخي الفاضل، أخاطبك بصفتي منتخبا وضع بعض الناس في شخصي المتواضع الثقة للمساهمة بما تيسر وبما استطعت اليه سبيلا، في تحقيق حاجياتهم ومتطلباتهم البسيطة. وكما تعلمون أن جهة طنجة تطوان الحسيمة بمدنها، تعتمد ساكنتها كثيرا على مداخيل السياحة الداخلية والخارجية. وفي هذه الفترة بالذات التي تصادف الاحتفالات بأعياد الميلاد تعرف هذه المدن انتعاشا اقتصاديا مهما. فالتجار وعمال الفنادق والمطاعم وبائعو الخضر والسمك واللحوم ومربو الدجاج، وغيرهم كثر، تنتعش تجارتهم في هذا الوقت من السنة. فكيف تفتي، يا شيخ، بتحريم أعياد الميلاد، وتكفير من يحتفل بها من المسلمين وغير المسلمين. بل رميت بالكفر الممارسين للبيع والشراء في هذه الاحتفالات. فكيف سمحت لنفسك، يا شيخ، أن تخرج من الملة والدين، وبصوت مرتفع على إيقاع ضربات عصاك على محراب الإمامة. وكيف لم تستحضر مسؤولية موقعك لتسحب وتراجع ما خطبت به في هذا التسجيل الخطير.
أليست هذه دعوة قد يلتقطها، لا قدر الله، أشخاص ليسوا في درجة تبحرك في مقاصد العلم والفقه. أشخاص بسطاء من أتباعك أو غيرهم، معرضون، حين يستمعون لفتاوي شيخ من رتبتك يكفر كل من يتعامل مع أعياد الميلاد، ولو بإرسال تهاني العيد، للسقوط في خطر الجهاد المادي العنيف ومحاربة من تنعتهم بالكفر بالعنف والسلاح.
سيدي الفاضل، أنا لا أعرفك مباشرة، ولم أصادفك من قبل. لكن استمعت لبعض خطبك وقرأت عنك قليلا. وإلى حدود الآن أحترمك و قدرك. لكن، اسمح لي أن أسألك. ألا ترى، اليوم، أن خطبتك عن عيد ميلاد السيد المسيح هي دعوة إلى ممارسة العنف؟
شيخي الفاضل، إن الكلمة في زماننا هذا أكثر وقعا من الرصاصة. ففي عهد ابن تيمية كانت الفتاوى محدودة التأثير، لأن انتشارها كان يقتصر على الرسائل المكتوبة التي ينقلها الأشخاص أو القوافل التجارية أو مواكب الحج. أما اليوم فشبكات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات المتطورة، التي جعلت منها منصة للتواصل مع جمهورك والناس جميعا، تحمل كلامك وفتاويك وتنثرها كالنار في الهشيم، وتحولها، شئت أم أبيت، إلى رصاصات تقتل، وقد تصيب حتى من لم تكن تقصدهم من كلامك، حتى من الذين يصلون خلفك.
أخيرا، أرجوك أن تتكلم مرة أخرى، وتقول شيئا عما قلته في هذا الفيديو. على الأقل أن توضح أن كلامك ليست فيه دعوة لممارسة العنف ضد من يحتفل بأعياد الميلاد.
أيها الشيخ الفاضل، اعلم أنني إلتقيت مؤخرا ببعض الناس بمدن الشمال، وتكلموا معي عن خطبتك بنوع من الخوف والهلع، عن شباب من أتباعك يأخذون فتاويك على محمل الجد، ومع الأسف، ليس بنفس المعنى الذي قد تكون تقصده مما تقوله.”

وإستغرب نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي لخطوة إلياس في الرد على النهاري , متسائلين في ذات الصدد :”هل إنتهت مشاكل الجهة التي يديرها إلياس ليسمح له الوقت في الخوض في هذه الصراعات؟”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*