مع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني… مشاعر ثقيلة وقلق يخيّم على عائلات المعتقلين
لارا أحمد : كاتبة وصحافية
مع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني، تعيش عائلات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حالة من القلق الشديد والمشاعر المتضاربة، في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بالقوانين الجديدة التي تستهدف الأسرى.
ويُعد هذا اليوم مناسبة وطنية وإنسانية لتسليط الضوء على معاناة آلاف الأسرى الذين يواجهون ظروفاً قاسية خلف القضبان، إلى جانب معاناة عائلاتهم التي تنتظر أخبارهم بلهفة وأمل.
وقد ازداد القلق بين الأهالي بعد الإعلان عن قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق من تُوجَّه إليهم اتهامات تتعلق بما يسمى “أعمال إرهابية” أو “هجمات”. وأثار هذا القرار موجة واسعة من الخوف بين عائلات المعتقلين، خاصة أولئك الذين يقبع أبناؤهم في السجون منذ سنوات طويلة، حيث خشيت كثير من الأسر من أن يشمل القانون أبناءهم ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وتصف عائلات الأسرى هذه الفترة بأنها من أصعب المراحل النفسية التي مرّت عليهم، إذ يعيشون بين الخوف من المجهول، والحنين إلى أبنائهم، والرغبة في رؤيتهم أحراراً. فالأسرى لا يواجهون وحدهم قسوة السجن، بل تمتد المعاناة إلى الأمهات والآباء والزوجات والأبناء الذين يتحملون عبء الانتظار والقلق المستمر.
وفي المقابل، حملت التصريحات الرسمية الأخيرة شيئاً من الارتياح، بعدما أكدت مصادر رسمية أن القانون الجديد لن يُطبَّق بأثر رجعي على الأسرى المعتقلين حالياً أو الذين وُجّهت إليهم اتهامات سابقة.
وقد خفف هذا التوضيح من حدة المخاوف لدى العديد من العائلات، ومنحهم شعوراً مؤقتاً بالطمأنينة بعد أيام من التوتر والضغط النفسي.
ورغم هذا الارتياح النسبي، ما تزال المخاوف قائمة بشأن مستقبل الأسرى والسياسات المتشددة بحقهم.
فمع كل يوم يمر، يبقى الأسرى وعائلاتهم في مواجهة تحديات إنسانية صعبة، تتطلب اهتماماً دولياً وجهوداً حقيقية لضمان حقوقهم الأساسية.
ويبقى يوم الأسير الفلسطيني مناسبة لتجديد التضامن مع الأسرى وعائلاتهم، والتأكيد على أن قضيتهم ستظل حاضرة في الوجدان الفلسطيني والعربي، حتى ينالوا الحرية والكرامة.
