طالبات بالأحياء الجامعية يقعن ضحية الدعارة وشبكات “القوادة” للخليجين

وقفت سيارة من نوع مرسيدس على الساعة 21:45 أمام بوابة الحي الجامعي اكدال الرباط المخصص لطالبات قادمات من مدن مختلفة…بعد دقائق تخرج فتاة ترتدي لباس فاتن وركبت السيارة….بعد مرور عشر دقائق..خرجت طالبة أخرى وركبت سيارة كان في الجانب الأخر المقابل للحي الجامعي….بعد نصف ساعة خرجت طالبتين من نفس الباب وتوجهن الى شارع فرنسا…في موعد كان متفق عليه من قبل.. قبل وصولهن للشارع وجدن شابين في انتظارهن…

 تابعت المشاهد عن بعد أمتار لمحاولة فهم ما يجري، وما يسمع عن انتشار الدعارة في أوساط الإحياء الجامعية والجامعات…واستقت شهادات صادمة…

من طلب العلم إلى طلب الجنس

أغلب قاطني الحي الجامعي السويسي الثاني واكدال طالبات جئن من مناطق بعيدة أو من نواحي الرباط، ليتحول الحي الجامعي إلى نقط تجمع سكني تضم ثقافات وطالبات يحملن العديد من الاختلافات لكون كل واحدة تحمل عادات مدينتها…منهن الشماليات صاحبات اللهجة المتميزة إلى تثير فضول” المتحرشين” وصاحبات اللهجة الصحراوىة اللواتي يحملن اللهجة بالإضافة الى لباسهن المختلف.

من الطالبات من تأتي من اجل العلم ومواصلة الدراسة، وهم في غالية قاطنين الحي، تجدهن يعانون في صمت، من المقررات الدراسية والامتحانات، بالإضافة الى الغربة عن الأهل، تزداد إليها ارتفاع الحياة في العاصمة من ارتفاع الأسعار وغيرها….الأمر الذي ينعكس على بعض الفتيات اللواتي لا يواجهن الفقر وتسقط مناعتهن في براتن الضعف والاثارة….

الطالبة” نادية”، تبادلت الحديث مع”بلادْنا”، في مشاكل الجامعة والدراسة ليتحول النقاش عن واقعهن في الحي الجامعي، فبعد أن قدمت العديد من المشاكل بدأ من أول لحظة جاءت بها الى الرباط من الخميسات بعد حصولها على شهادة الباكلوريا، قالت ان أول شيء عاينته هو دهشة العاصمة وغلاء الأسعار، وكأننا لست طالبات، بالإضافة الى التحرشات التي اعتبرتها يومية، في غياب الحماية والأمن.

وقالت ان لحظة الخروج من الحي لجامعي اكدال، يصيبك نوع من الخوف، خصوصا بالليل، لفراغ الشارع وغياب الأمن والأزقة الضيقة، التي تجد المتربصين بك، بالإضافة الى السيارات والتي اغلبها رجال يطالبونك بالصعود.

وعن سؤالنا، هل سبق ل كان ركبت إحدى السيارات، ومعرفة ما يريد صاحبها، استغربت”نادية” من سؤالناـوقالت لو صعدت السيارة لوجدت نفسي في الغابة والاغتصاب وأشياء اخرى الله يحفظ….

وأكدت نادية، ان الدعارة تبقى عادية، رغم أنها رفضت اسم دعارة، وقالت ” هناك بنات مصاحبات، ويأتي عندهن أصدقائهن، لكن لا بد من احترام حرمة الحي الجامعي…كما ان العديد من الطالبات حولن الحي الجامعي الى وسيلة للهروب من المنزل، وقضاء ليالي في المتعة، فانا اعرف طالبات جاؤوا معي في اول العام الجامعي ولو رأيتهم اليوم لا تعرفهم لقد لحق التغيير بهن,,,اللعنة على الفقر تقول نادية.

إغراءات: تبادل رقم الهواتف، لقاء بمقهى، عشاء، ركوب سيارة..,للوصول الى الجنس

تبقى اغلب الشهادات العابرة التي سمعتها”بلادْنا”، متشابهة المحتوى، الكل يؤكد وجود ظاهرة الدعارة، لكن المفاجئة كما تقول إحدى الطالبات، هو وجود شبكات منظمة تترصد الطالبات الجدد في كل موسم دراسي وجامعي، وتخلق تواصل بهن، من اجل تقديمهم طعم لأحد الرجال بالليل.

لقاءات تكون بتبادل الهواتف، تم الدعوى لشرب فنجان قهوة او مثلج بأحد المقاهي الراقية، ليتحول اللقاء الى لقاء أشخاص وتبدأ المعرفة، وتتعدد الدعوات لعشاء، وقد يكون في ملهى ليلي حيث المشروبات الكحولية ..لتتحول براءة الطالبة التي جاءت من اجل العلم إلى ليالي حمراء والنهاية الوصول الى فراش الجنس وفقدان العذرية….والطريق أصبح سهلا لممارسة الدعارة.

الدعارة الجامعية: من المسؤول؟

في بوابة أي حي جامعي تجد حراس عاديون مهمتم مراقبة كل وافد على الحي والتأكد من هويته، ولا يهم ما يقع خارج الحي…العديد من الطالبات اشتكوا إلى غياب الأمن أمام الحي، واستغراب من عدم مسائلة أصحاب السيارات الواقفة أمام الحي…في حين تقول إحدى الطالبات، ان الأمر يتعدى الأمن..لكون وسائل الاتصال من هاتف وفيسبوك سهل اللقاءات…والمسؤولية تتعلق بالطالبة : هل جاءت من اجل تحصيل علمي؟ ام لممارسة الدعارة؟ أم هم معا…مع الإشارة ان الظاهرة تبقى محدودة وليست للتعميم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*