العماري: تكليف العثماني رئيسا للحكومة وموقف البام من هذا التحول الجديد

ذكر إلياس العماري برسالة التهنئة الموجهة إلى السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المكلف، مع ما تضمنته من تعبير بالمتمنيات بالتوفيق في مهمته، وتقدير بالمقابل لما بذله عبد الإله بنكيران كرئيس للحكومة السابقة، لأنه مهما كان الاختلاف، فالتقدير لشخصيات خدمت الوطن أمر واجب وقد حافظنا في تاريخ بلادنا عبر العصور المختلفة على العلاقة الطيبة بين مختلف الفرقاء.

وفيما يتعلق بموقف حزب الأصالة والمعاصرة من هذا التحول الجديد، قال العماري أنه كلف شخصيا الناطق الرسمي باسم الحزب ليقول بأن الموقف من هذا التحول من مسؤولية المؤسسات الحزبية. واعتبر أن جميع الٍآراء المعبر عنها حتى الآن تعد أراء شخصية لا تلزم الحزب ومؤسسات الحزب.

ü أمين عام البام: أملنا أن تكون المرحلة الجديدة فرصة للحوار بين كل الفاعلين

اعتبر العماري أن البام يعيش المرحلة الراهنة بصحة فوق الجيدة ويعمل بطريقة احترافية، وأنه ليس حزبا للمناصب ومستعد للتوقيع على ذلك، ولن يتراجع مهما تصاعد منسوب الاتهامات، فالمجد لا يصنع بالاتهام والشتم، وللأسف، يقول العماري، فالمشهد العام تحول إلى مشتمة جماعية، والحال أن الشعوب والحضارات واقتصادات الدول لا تبنى بهذا النوع من الكلام. نختلف نعم لكن على العمل.

العماري عبر عن أمله في أن تكون المرحلة الجديدة، مرحلة للتشييد والبناء، مرحلة الحوار بين كل الفاعلين عبر الاحتكام للمشترك والقواعد الديمقراطية والقانونية، وأعرافنا وتقاليدنا كمغاربة، على اعتبار أن بلادنا راكمت الكثير من الأعراف والتقاليد الجميلة والجيدة، داعيا للرجوع إليها والاحتكام إليها بدل الانسياق وراء الاتهامات المتبادلة.

ü العماري: أدعوكم لنفكر جميعا بهدوء لمعالجة مختلف الإشكاليات التي تعيشها جهة طنجة تطوان الحسيمة

بالنظر إلى أن سلسلة المؤتمرات الجهوية تنطلق اليوم من جهة طنجة تطوان الحسيمة، خصص العماري حيزا مهما من كلمته للحديث عن واقع الجهة ومختلف الإكراهات التي تعيشها.

واعتبر العماري أن الجهة التي يشرف على تدبير أمورها فرقاء سياسيون متعددون، تعيش اليوم على واقع اقتصاد الحدود الذي يجب التفكير فيه بالنظر إلى أن المئات من شبابنا يهانون يوميا في الحدود.

وأضاف العماري أن من ضمن إكراهات الجهة قضية الهجرة بمختلف أشكالها وصورها، فالمنطقة جغرافيا تعتبر بمثابة الباب إلى أوربا بالنسبة للإخوة الأفارقة بسبب ما يعيشونه من إكراهات.

وتعاني المنطقة أيضا من تداعيات الفكر المتطرف، ومع الأسف فالجهة وفق التقارير الدولية والوطنية تعد المصدر رقم 1 إلى مناطق صناعة الموت دوليا.

وعن الحراك الاجتماعي السلمي الذي تشهده الجهة ككل وبالخصوص في مدينة الحسيمة بعد واقعة المرحوم الشهيد محسن فكري، جدد العماري التذكير بكونه قال في مناسبة سابقة: “إلياس رئيس الجهة لا يمكن إلا أن يحتكم إلى القانون ولكن إلياس الإنسان ينزف دما”. ورغم التأويلات والقراءات المختلفة حول حراك الحسيمة، فهو يظل حراكا اجتماعيا سلميا أنتجته ظروف تعيشها المنطقة وليس الحسيمة لوحدها.

ولحلحلة كل هذه الإكراهات، شدد إلياس العماري على أنه يجب التفكير بشكل متأني بدون تشنج كيفما كان، خاصة وأن الإشكال أكبر من الانتماءات السياسية والعصبية القبلية. ونحن كأحزاب وكمناضلات ومناضلين يجب أن نعمل مع أجل مواجهة المشاكل التي تعيشها مختلف أقاليم الجهة: الأمية، الفقر، النقص في الماء الشروب…

العماري وجه في الأخيرة الدعوة إلى الحضور ليفكروا بهدوء في كل المعضلات والإشكاليات، وأن يجعلوا خاتمة المؤتمر توصيات عملية ويختاروا من بينهم من سيوصل الخطاب والبرامج إلى باقي مكونات المشهد المجتمعي. لنساهم جميعا في بناء وطن يتجدد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*