نشر رشيد افيلال القيادي السابق بحزب الاستقلال تدوينة ،حول قرار الحزب المشاركة في الحكومة الجديدة ومما جاء فيه :
بعد الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية، أصبحت الدعوة إلى انعقاد مجلس وطني استثنائي لحزب الاستقلال أمراً ضرورياً، من أجل تقييم نتائج هذه الاستحقاقات، والوقوف عند ما شابها من اختلالات وخروقات، وكذلك من أجل مناقشة ما يجمعنا وما يفرقنا مع حزب الأصالة والمعاصرة.
صحيح لقد جمعتنا معه حكومة ترأسها حزب التجمع الوطني للأحرار ، وهو حزب له تاريخه في النضال والعمل السياسي وخدمة مصلحة البلاد. لكن اليوم، فإن قرار الدخول إلى الحكومة أو عدمه يظل اختياراً صعباً ومفصلياً.
فهل نريد أن نصطف إلى جانب انتظارات الشعب وتطلعاته، أم إلى جانب من سيقود الحكومة، في وقت لا تجمعنا معه لا نفس الأفكار ولا نفس التاريخ السياسي؟
إن اتخاذ قرار بهذا الحجم يجب أن يكون من اختصاص المجلس الوطني، وأن يتم عبر التصويت الصريح لأعضائه، لا عن طريق تفويض هذا الاختصاص لقيادة الحزب، حتى لا نحمّلها وحدها مسؤولية قرار يجب أن يتحمله برلمان الحزب
إننا أمام قرار لا يتعلق فقط بالدخول إلى الحكومة أو عدمه، بل يتعلق بموقف سياسي سيؤثر في مستقبل الحزب وموقعه، ولذلك يجب أن يكون القرار مؤسساتياً، ديمقراطياً ومسؤولاً، بما يخدم أولاً مصلحة الوطن والعباد، ويحفظ كذلك مستقبل حزب الاستقلال ومكانته ومساره السياسي.”
من جهة اخرى تتصاعد داخل حزب الاستقلال دعوات لعقد مجلس وطني استثنائي، عقب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك بهدف تقييم الحصيلة الانتخابية ومناقشة موقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة.
وتطالب أصوات من داخل الحزب بعرض خيار المشاركة في الحكومة المقبلة على المجلس الوطني، باعتباره الهيئة المخولة لمناقشة القضايا السياسية الكبرى، مع طرح إمكانية الاصطفاف في المعارضة إذا تعذر التوصل إلى أرضية سياسية واضحة بشأن المشاركة الحكومية.
و دعا القيادي الاستقلالي رشيد أفيلال إلى عقد مجلس وطني استثنائي، منتقداً ما وصفه بخروقات وسلوكات شهدتها العملية الانتخابية، ومشدداً على ضرورة أن يكون قرار الحزب بشأن المرحلة المقبلة نابعاً من نقاش مؤسساتي.
وتأتي هذه الدعوات في ظل إعادة تشكل الخريطة السياسية عقب انتخابات 23 شتنبر، التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، فيما حل حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ65 مقعداً.
ويفتح هذا النقاش الباب أمام مرحلة جديدة داخل حزب الاستقلال، عنوانها إعادة تقييم الخيارات السياسية والتحالفات المقبلة، في انتظار ما ستقرره مؤسسات الحزب بشأن المشاركة في الحكومة أو الانتقال إلى صفوف المعارضة.
