حين صدح النشيد المغربي في ساحة قصر إيطالي: لحظة جمعت الذاكرة والهوية في ميلانو/ ميليانيانو

حين صدح النشيد المغربي في ساحة قصر إيطالي: لحظة جمعت الذاكرة والهوية في ميلانو/ ميليانيانو

سياسي/ خاص – ميلانو – إيطاليا

في ساحة القصر التاريخي في ميلانو/ميليانيانو، توقفت الأنفاس للحظة قبل أن تنساب أنغام النشيد الوطني المغربي بأداء فرقة موسيقية إيطالية من خيرة العازفين.

عزفٌ متقن جمع بين الرهافة والاحترام، سرعان ما تحوّل إلى موجة من التأثر بين الحاضرين؛ تعالت التصفيقات، وارتفعت الزغاريد، وانهمرت دموع مغاربة وجدوا في تلك اللحظة صدىً عميقًا للانتماء والحنين إلى الوطن.

جاء هذا الحدث في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء والذكرى المائتين لتأسيس العلاقات المغربية الإيطالية، حيث نظّم الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن، برئاسة يحيى مطواط، بشراكة مع الفضاء المغربي التربوي والرياضي وبدعم من مؤسسات مغربية وإيطالية، معرض الصناعة التقليدية والفنون الثقافية الذي جمع بين رمزية التاريخ وغنى الحاضر الثقافي.

شهدت ساحة القصر حضور رئيس بلدية ميليانيانو، الدكتور فيتو بيلّومو، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المغربي وقنصليات معتمدة في شمال إيطاليا، فضلًا عن شخصيات سياسية ومدنية مغربية وإيطالية.

كما حضر الفنان محمد الجم والسيدة سهام أبو عبد الله من المغرب كضيوف شرف، في أجواءٍ سادها الاحترام المتبادل وروح الصداقة والتقدير.

في أروقة المعرض، عرضت نساء مغربيات مقيمات في إيطاليا منتوجات مغربية متنوّعة جمعت بين الحرفة والإبداع، من زخارف وأزياء تقليدية وأعمال يدوية تعكس أصالة الصناعة المغربية. وقد مثّلت مشاركتهن إضافة نوعية أبرزت دور المرأة المغربية في نقل التراث والهوية إلى فضاء الاغتراب.

كما لفت القفطان المغربي الأنظار بأناقته ورمزيته الثقافية، فيما قدّم شباب من أبناء الجالية المغربية المقيمين في بريشيا فقرات فنية بلباس تقليدي أصيل، تفاعل معها الجمهور بحرارة في ساحة القصر التي غصّت بالحضور.

وفي ختام التظاهرة، عبّر يحيى مطواط، رئيس جمعية الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن، عن امتنانه لجميع المشاركين والداعمين، مؤكدًا أن هذا اللقاء الثقافي “جسّد لحظة انتماء واعتزاز جمعت بين الوطن والمهجر، وأعادت التأكيد على عمق الصداقة الإنسانية بين المغرب وإيطاليا”.

وظل صدى النشيد المغربي يتردّد بين جدران القصر بعد انتهاء الأمسية، كأنه تذكارٌ سمعيٌّ لوطنٍ حاضرٍ في القلوب رغم البعد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*