ضرب مجانية الولوج لشالة الأثرية بالرباط:
التي كانت متاحة للعموم من البسطاء كل يوم جمعة هدم لذاكرة المكان التاريخي .
عبد الواحد زيات رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب
المسار الذي اتخذته وزارة الثقافة و الشباب و التواصل في الإجهاز على حقوق البسطاء من ساكنة الرباط و عموم الزوار من مدن اخرى في الولوج إلى المآثر التاريخية و على سبيل المثال شالة الأثرية بالرباط في ضرب مجانية الولوج التي كانت متاحة كل يوم الجمعة خلال أيام الأسبوع
والذي تحول من حق ثقافي مكفول للأسر والفئات البسيطة إلى مرفق يخضع للحساب التجاري وتغليب المنطق الاستثماري الربحي.
بعدما كان موقع شالة الأثري لعقود طويلة متنفسا ثقافيا أسهم في خلق ثقافة قرب ذات بعد إيجابي وربط الناشئة و الأسر و الاطفال بهويتهم التاريخية.
غير أن القرارات الأخيرة التي غلبت منطق الشركات و الربح المادي بإلغاء حتى مجانية يوم الجمعة، وغياب أي بدائل تراعي الأوضاع الاجتماعية عبر اعتماد “المؤشر الاجتماعي”، أسهمت بوضوح في حرمان وتهميش فئات واسعة من المواطنين والأسر البسيطة وأبنائهم من حقهم المشروعة في الولوج إلى الثقافة محق دستوري .
إن تحويل المرفق الثقافي والأثري لشالة من جانبها المجاني الذي كان متاحا كل يوم جمعة ، الى جانب اثمان معقولة كانت خاصة بباقي ايام الاسبوع الاخرى اختار المهدي بنسعيد وزير الثقافة و الشباب و التواصل إلى جعل هذه المعلمة التاريخية تدبر بمنطق الشركات التجارية يبعث بإشارات غير طمأنينة، ويجعل الفئات البسيطة تشعر وكأنها غير مرغوب في تواجدها داخل هذه الفضاءات الوطنية. إن والولوج إلى التراث و المآثر هو حق إنساني واجتماعي قبل أن يكون موردا ماليا.”
هذا إلى جانب غياب شفافية تفويض وتدبير المقهى المتواجد داخل الموقع الأثري لشالة، مشيرا إلى الحيف والتعقيد الذي يواجهه الزائر الذي يضطر لأداء قيمتين: الأولى تذكرة الدخول الإجبارية للموقع الأثري و التي تصل الى 75 درهم حتى وإن كانت رغبته تنحصر في الجلوس بالمقهى فقط، والثانية مقابل الاستهلاك داخل المقهى، مما يضاعف العبء المالي على الزوار ويجعل من زيارة الفضاء عملية استنزافية للمقدرات الشرائية للمواطنين.
وأمام هذا الوضع البئيس الذي يضرب في العمق ذاكرة هذه المعلمة التاريخية لدى ساكنة الرباط يقتضي بضرورة مراجعة هذه السياسات الثقافية، وإعادة الاعتماد لليوم المجاني المعهود (يوم الجمعة)، أو إقرار صيغ استثنائية تعتمد على معايير اجتماعية منصفة تمكّن الأسر البسيطة، مختلف الفئات العمرية ، من استعادة حقهم الطبيعي والمكفول في التمتع بتراثهم الوطني والثقافي دون قيود مالية تعجيزية.
عوض جعل شالة الأثرية محجوزة فقط للقطاع الخاص و الشركات السياحية و بأنشطة الوزارة و الوزير و المدارس الخاصة و الاجانب المهرجانات التي تكون مقاعدها على مقاس ضيوفهم …

